
متابعات ــ نجا ركاب طائرة تابعة لشركة «بدر للطيران» كانت في رحلة قادمة من مدينة بورتسودان إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بمدينة جدة، من حادث محتمل أثناء هبوطها، بعد أن استدعت سخونة إطارات الطائرة تدخلاً احترازيًا من فرق الإطفاء بالمطار.
و بحسب مصادر مطلعة فإن الإطارات لامست أرضية المدرج بقوة خلال عملية الهبوط، ما أدى إلى ارتفاع سريع في درجة حرارتها، الأمر الذي دفع فرق الإطفاء إلى التدخل لتبريدها ومنع اشتعالها.
من جانبه، قال الصحفي الطيب إبراهيم المهدي إن شقيقه عمر إبراهيم كان من بين ركاب الرحلة، مؤكدًا أن الطائرة تعرضت لهبوط قوي أدى إلى ارتفاع حرارة الإطارات، قبل أن تتدخل فرق الإطفاء بالمطار وتتعامل مع الموقف بصورة احترازية.
وأفادت المعلومات بأن فرق الدفاع المدني بمطار الملك عبد العزيز سيطرت على الوضع دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية، قبل إخضاع الطائرة للفحص الفني واستبدال الإطارات المتضررة، لتعود لاحقًا إلى الخدمة.
وأوضح مختصون في مجال الطيران أن مثل هذه الوقائع ليست نادرة، إذ قد ترتفع حرارة الإطارات نتيجة قوة الاحتكاك أثناء الهبوط، خاصة في الظروف الجوية القاسية، وهو ما يفسر وجود سيارات الإطفاء في حالة استعداد دائم أثناء عمليات الإقلاع والهبوط في المطارات.
وقال خبير في مجال الطيران إن جودة الهبوط قد تتأثر بعدة عوامل، من بينها ظاهرة «قص الرياح» (Wind Shear)، وهي تغير مفاجئ في سرعة الرياح واتجاهها، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى هبوط عنيف إذا وقعت على ارتفاع منخفض.
وأضاف أن أحد الاحتمالات الفنية يتمثل في وجود خلل في «الفلابس» (Flaps)، وهي الأسطح المتحركة في الأجنحة التي تساعد على تقليل سرعة الطائرة أثناء الهبوط، موضحًا أن أي عطل فيها قد يؤدي إلى زيادة سرعة الهبوط، ما يستلزم استخدامًا أكبر للمكابح، وبالتالي ارتفاع حرارة الإطارات.
وأشار الخبير إلى أن مثل هذه الحالات تعد معروفة في قطاع الطيران، وتتعامل معها سلطات المطارات وفق إجراءات السلامة المعتمدة، ولا تعني بالضرورة وجود خطر جسيم.


