
متابعات ــ قرر مجلس الاتحاد الأوروبي، الاثنين، تشديد العقوبات المفروضة على السودان، عبر حظر شراء واستيراد ونقل الذهب السوداني، إلى جانب منع بيع أو توريد أو تصدير الزئبق والسيانيد إلى البلاد، في خطوة تستهدف الحد من مصادر تمويل النزاع.
وقال المجلس، في بيان، إن القرار يشمل أيضًا حظر تقديم الخدمات المرتبطة بهذه الأنشطة، بما في ذلك المساعدة الفنية، والتمويل، وخدمات الوساطة، مشيرًا إلى أن الزئبق والسيانيد يُستخدمان على نطاق واسع في عمليات تعدين الذهب واستخراجه.
وأوضح البيان أن الذهب أصبح أحد أبرز مصادر الإيرادات التي تسهم في إطالة أمد النزاع في السودان، مضيفًا أن القيود الجديدة تستهدف تقليص الموارد المالية المتاحة للأطراف المسؤولة عن استمرار أعمال العنف.
واستثنى الاتحاد الأوروبي من هذه القيود السلع المخصصة للأغراض الإنسانية، وحالات الطوارئ الصحية العامة، والاستجابة للكوارث.
وأكد المجلس أن الإجراءات الجديدة تعزز نظام العقوبات الذي أقره الاتحاد الأوروبي في 9 أكتوبر 2023، والهادف إلى مواجهة الأنشطة التي تقوض استقرار السودان ومسار انتقاله السياسي. وكان الاتحاد قد فرض، بموجب هذا الإطار، عقوبات على ثمانية كيانات و18 فردًا، من بينهم نائب قائد قوات «الدعم السريع» عبد الرحيم دقلو.
وأشار البيان إلى أن القيود المفروضة على تجارة الذهب والمواد الكيميائية المستخدمة في التعدين تأتي ضمن مساعي الاتحاد الأوروبي للحد من اقتصاد الحرب، وتجفيف مصادر تمويل النزاع، وزيادة الضغط على الجهات التي تؤجج القتال.
ويأتي القرار في ظل استمرار النزاع في السودان، الذي أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وكان البرلمان الأوروبي قد اعتمد، في 9 يوليو الجاري، قرارًا يدعو إلى إدراج قوات «الدعم السريع» على قائمة المنظمات الإرهابية، وفرض عقوبات على المسؤولين عن الهجمات ضد المدنيين في السودان، إلى جانب فرض عقوبات على شركة إماراتية.
ويواصل الاتحاد الأوروبي، عبر الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيقاد، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، دعم الجهود الرامية إلى تيسير مشاورات بين القوى السودانية تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية تبحث مستقبل الحكم في البلاد.


