
متابعات ــ حذر نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود”، خالد عمر، من التداعيات الإنسانية والعسكرية لأي تصعيد في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مؤكداً أن استمرار القتال لن يؤدي إلى حسم الصراع عسكرياً.
وقال عمر، في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية”، إن مدينة الأبيض تمثل مركزاً حيوياً وتستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، محذراً من أن أي معركة داخلها ستنعكس سلباً على مئات الآلاف من المدنيين، رغم أنها لن تغير موازين الحرب لصالح أي من الطرفين.
ودعا طرفي النزاع إلى وقف التصعيد، مطالباً قوات الدعم السريع بوقف الهجوم على المدينة، والجيش السوداني بالمضي في مسار السلام، معتبراً أن استمرار الحرب يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين.
وفي الشأن السياسي، قال عمر إن المواقف الدولية تجاه الأزمة السودانية شهدت تحولاً ملحوظاً، موضحاً أن الاهتمام لم يعد يقتصر على الدعوة لوقف الحرب، بل امتد إلى تحديد الأطراف التي تعرقل جهود السلام، في إشارة إلى تصريحات المبعوث الأمريكي والبيانات الصادرة عن مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن هذا التحول قد يقود إلى زيادة الضغوط الدولية على الجهات المتهمة بعرقلة المفاوضات، مشيراً إلى أن العقوبات والإجراءات الأخيرة تعكس تغيراً في أسلوب تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة السودانية.
كما اعتبر أن العقوبات التي استهدفت قطاع الذهب قد تسهم في تقليص أحد أبرز مصادر تمويل الحرب، لافتاً إلى أن عائدات هذا القطاع تُستخدم في إطالة أمد النزاع.


