
مرضى الفشل الكلوي يواجهون الموت البطيء في نيالا
نيالا ــ قال مصدر طبي بمستشفى نيالا التخصصي في ولاية جنوب دارفور إن أربعة من مرضى الفشل الكلوي يواجهون خطر الموت البطيء، بسبب عجز ذويهم عن سداد تكلفة جلسات الغسيل الكلوي، التي تبلغ 423 ألف جنيه سوداني للجلسة الواحدة.
وأضاف المصدر أن ما بين 6 و10 مرضى بالفشل الكلوي تتدهور أوضاعهم الصحية بصورة متسارعة، نتيجة نقص الخدمات الطبية والعلاجية وارتفاع تكاليف العلاج، مشيرًا إلى أن مركز الغسيل الكلوي يعاني نقصًا حادًا في المستلزمات الأساسية.
ووثقت “صوت الأمة” أربع حالات لمرضى بالفشل الكلوي باتوا معرضين لخطر الوفاة في أي لحظة، بسبب عدم تمكنهم من تلقي العلاج، في ظل أوضاعهم المادية المتردية.
وأوضح المصدر أن مستشفى نيالا التخصصي اضطر إلى تقليص عدد جلسات الغسيل الكلوي إلى جلستين أسبوعيًا بدلًا من ثلاث، بسبب نقص المياه اللازمة لعمليات الغسيل، إلى جانب شح الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية الاحتياطية.
وقدّر المصدر عدد مرضى الفشل الكلوي الذين يتلقون العلاج في المستشفى بما بين 7 و10 مرضى، يخضعون حاليًا لجلستين أسبوعيًا فقط.
وقال طبيب بالمستشفى إن معاناة مرضى الفشل الكلوي تتفاقم أيضًا بسبب سوء التغذية، الذي يزيد من تدهور حالتهم الصحية.
وأكد المصدر أن أسر المرضى تواجه صعوبات بالغة في توفير تكاليف العلاج، لافتًا إلى أن بعض الأسر تراكمت عليها متأخرات مالية لم تتمكن من سدادها لإدارة المركز.
وتعيش مدينة نيالا أوضاعًا صحية توصف بالحرجة، في ظل الانهيار شبه الكامل للخدمات الصحية، والنقص الحاد في الأدوية المنقذة للحياة، إلى جانب تناقص أعداد الكوادر الطبية والاختصاصيين بعد مغادرة أعداد كبيرة منهم، فيما فاقم انتشار الأمراض الوبائية من الأزمة، وسط صعوبة متزايدة في الحصول على الرعاية الطبية.


