
متابعات ــ أعلنت تشاد، الإثنين، انسحابها رسمياً من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مبررة الخطوة بما وصفته بمحدودية فعالية المحكمة واتباعها نهجاً انتقائياً يركز التحقيقات والملاحقات بصورة غير متوازنة على الدول الإفريقية.
وقالت وزارة الخارجية التشادية، في بيان، إن الحكومة أخطرت الأمين العام للأمم المتحدة، بصفته الوديع لنظام روما الأساسي، بقرارها السيادي الانسحاب من النظام، وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في المادة (127) من النظام.
وأوضحت الوزارة أن القرار جاء عقب مراجعة شاملة لأداء المحكمة منذ دخول نظام روما الأساسي حيز التنفيذ عام 2002، معتبرة أن نتائج عملها ظلت دون مستوى التوقعات التي صاحبت تأسيسها.
وأضاف البيان أن الإحصاءات الرسمية للمحكمة تشير إلى أن عدد الدول الأطراف في نظام روما الأساسي يبلغ 125 دولة، بينها 33 دولة إفريقية، في حين تركزت غالبية القضايا التي باشرتها المحكمة على القارة الإفريقية، وهو ما عدّته تشاد دليلاً على “انتقائية واضحة” في عمل المحكمة.
ودعت الحكومة التشادية الاتحاد الإفريقي والدول الأعضاء إلى تكثيف الجهود لتطوير وتفعيل الآليات القضائية الإفريقية، بما يسهم في بناء منظومة عدالة قارية أكثر إنصافاً وتوازناً وفاعلية.
وفي الوقت نفسه، أكدت تشاد استمرار التزامها بمكافحة الإفلات من العقاب على أخطر الجرائم، والوفاء بالتزاماتها الناشئة عن الاتفاقيات والصكوك الدولية الأخرى.
ويأتي القرار بعد أسابيع من إيداع دول تحالف الساحل، وهي النيجر ومالي وبوركينا فاسو، وثائق انسحابها الرسمية من المحكمة الجنائية الدولية لدى الأمم المتحدة في يونيو الماضي، لتبدأ بذلك فترة الإجراءات القانونية التي تستغرق عاماً قبل دخول قرارات الانسحاب حيز التنفيذ.


