
الكفرة ـــ عثرت فرق الإنقاذ في مدينة الكفرة الليبية على جثة مواطن سوداني فارق الحياة في الصحراء، بعد رحلة شاقة قطع خلالها نحو 65 كيلومترًا سيرًا على الأقدام، في محاولة للنجاة عقب تعطل المركبة التي كان يستقلها.
وأفادت مصادر محلية بأن الضحية تقطعت به السبل في عمق الصحراء إثر عطل مفاجئ أصاب المركبة، ما دفعه إلى مغادرتها والسير لمسافة طويلة بحثًا عن طريق أو عابر سبيل يمكنه طلب المساعدة منه، بعد أن أدرك خطورة البقاء في الموقع وسط شح المياه وقسوة الظروف المناخية.
وأضافت المصادر أن الرجل توفي متأثرًا بارتفاع درجات الحرارة والظروف البيئية القاسية، قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليه، حيث عُثر على جثمانه لاحقًا في المنطقة الصحراوية.
وتسلط الحادثة الضوء مجددًا على المخاطر الكبيرة التي تواجه المسافرين والمهاجرين عبر الطرق الصحراوية الرابطة بين السودان وليبيا، والتي تُعد من أخطر المسارات في المنطقة بسبب اتساعها ووعورة تضاريسها، وارتفاع درجات الحرارة فيها، إلى جانب غياب خدمات الإنقاذ السريع، ونقاط التزود بالمياه والوقود، وضعف تغطية شبكات الاتصالات.
وتجدد هذه المأساة الدعوات إلى توفير آليات استجابة وإنقاذ عاجلة على الطرق الصحراوية، وإنشاء مراكز دعم وإغاثة، إلى جانب تكثيف التوعية بمخاطر عبور الصحراء الليبية في ظل محدودية البنية التحتية والخدمات المخصصة للطوارئ.


