
وتحدث عدد من المواطنين لـ«سودانس بوست»، فضلوا حجب أسمائهم لدواع أمنية، قالوا “إن الاستخبارات العسكرية للجيش السوداني أصدرت تعليمات صارمة بمنع المدنيين من مغادرة الفاشر”.
تأتي تلك القرارات على الرغم من أن الطريق المؤدي مدينة الفاشر إلى منطقة طويلة آمن وقد استخدمه آلاف النازحين في السابق.
وبين المواطنين “إن القوات المشتركة أعادت أسر قررت الخروج بعد أن وصلوا بوابة شالا الواقعة جنوب غرب المدينة، لافتين الي أنهم تعرضوا لمعاملة سيئة بالرغم من أنهم كانوا قد نزحوا سابقًا من مخيم «زمزم» للفاشر.
وبحسب المواطنين فإن غالبية من تم إرجاعهم هم كبار سن يعانون من أمراض مزمنة ويواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والدواء منذ أكثر من عام ونصف.
لافتين إلى أن منازل بعضهم تعرضت للقصف وأصيب جراء ذلك بعض ممن كان فيها وتم تدمير ممتلكاتهم الكامل.
واتهم المواطنون لجنة أمن ولاية شمال دارفور وجهاز الاستخبارات العسكرية والقوات المشتركة باحتجاز المدنيين ومنعهم من مغادرة مناطق القتال واصفين ما يحدث بأنه «جريمة ضد الفئات الضعيفة».
ورصدت «سودانس بوست» شهادات مواطنين أفادوا بأن السلطات منعتهم من مغادرة الفاشر بداعي حمايتهم من أعمال النهب والانتهاكات.
وطبقا للإفادات أشار شاهد عيان «م.ع.ص» إلى إن القوات المشتركة وبعض عناصر من الفرقة السادسة مشاة قامت بمنع السكان من مغادرة المدينة وأعادت عربات الكاروا والدواب التي حاولت المغادرة.
وبين آخر طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية أن الكثير من الأهالي يعتزمون المغادرة لكنهم يواجهون نقصاً في وسائل النقل، كما يخشون من الاعتقال أو التعرض للانتهاكات أثناء محاولتهم الهروب إلى مناطق أكثر أماناً.
وأضاف: الاستخبارات العسكرية أيضًا منعتنا من التحدث لأقاربنا حتى لا يعرف الرأي العام تلك الحقائق، واصفًا ذلك بمسلك اتخاذ المواطنين كدروع بشرية أثناء القتال.
هذا وتشهد مدينة الفاشر معارك شرسة بين الجيش والحركات المسلحة المتحالفة معه وقوات الدعم السريع في سعي من الأخيرة للسيطرة على المدينة التي تُعتبر آخر معقل للجيش في إقليم دارفور عقب سقوط مدن نيالا و زالنجي والجنينة والضعين خلال عام 2023.


