
وأكدت مصادر محلية من الفاشر لـ«سودانس بوست» أن الدفاعات الأرضية التابعة للجيش تعاملت بدقة مع الطائرة المسيّرة التي كانت تنفذ مهامًا استطلاعية وهجومية، مشيرة إلى أن الطائرة سقطت في محيط المطار العسكري.
و تأتي هذه التطورات في سياق الحرب المستمرة في السودان منذ اندلاعها في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وامتدت الحرب إلى ولايات بعض ولايات السودان، وولايات دارفور، حيث تشهد مدينة الفاشر منذ منتصف 2024 حصارًا خانقًا واشتباكات عنيفة، أدت إلى شلل شبه كامل في الخدمات الإنسانية والطبية.
وتعيش الفاشر منذ أشهر ظروفاً إنسانية متدهورة نتيجة للمعارك المتواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي تواصل فرض حصار خانق على المدينة ما أدى إلى شح كبير في المواد الغذائية وتفاقم معاناة السكان.
و مؤخراً تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر عدداً من النساء في مدينة الفاشر وهن يعانين أوضاعاً إنسانية قاسية برفقة أطفالهن وسط استمرار الحصار والاشتباكات المسلحة في المدينة.
وفي الفيديو المتداول عبرت النساء عن قلقهن من تزايد حالات الإسهال بين الأطفال بسبب اعتمادهم على علف الماشية (الأمباز) كمصدر غذاء رئيسي بعد نفاد معظم المواد الأساسية.
وأضافت إحدى النساء: لا يوجد طعام حتى (الأمباز) لم يعد متاحا فأطفالنا صغار ولا يستطيعون تحمل الجوع.
وتزامن ذلك مع ارتفاع جديد في أسعار (الأمباز) وهو بقايا الحبوب الزيتية بعد عصرها ويستخدم عادة كعلف للحيوانات حيث بلغ سعر الجوال في أسواق الفاشر يوم الأربعاء نحو «90» ألف جنيه سوداني مما زاد من صعوبة الحصول عليه حتى للاستخدام البشري في ظل شح الخيارات المتاحة.
ورغم المناشدات الأممية المتكررة لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية، لا تزال المدينة تتعرض للقصف، ما أدى إلى نزوح الآلاف وانهيار شبه تام للقطاع الصحي.
وتعتبر الفاشر آخر حواضر دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني، ما جعلها ساحةً لمعارك شرسة، وهدفًا متكررًا لهجمات قوات الدعم السريع.


