
متابعات ـــ تشهد مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور أزمة صحية متفاقمة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في توافر المحاليل الوريدية وارتفاع كبير في أسعارها، و تتزامن هذه الأزمة مع انتشار متزايد لحالات الإسهال الغامضة التي اجتاحت المدينة خلال الأيام الماضية.
أوضح المواطن حسين علي «دارفور24» أن المحاليل الوريدية، خاصة محلول الملح الضروري لغسيل الكلى، باتت نادرة في الأسواق. وأشار إلى أن سعر محلول الملح ارتفع بشكل جنوني من 4 آلاف جنيه إلى 8 آلاف جنيه، بينما قفز سعر محلول البندول من 3 آلاف و500 جنيه إلى 5 آلاف جنيه. وأضاف أن هذه المحاليل لا تتوفر إلا في عدد محدود من الصيدليات، مما يزيد من معاناة المرضى في ظل الظروف الصحية المتدهورة.
من جانبه، حذر الصيدلي نزار إبراهيم من أن النقص الحاد في بعض أدوية الملاريا والمحاليل الوريدية يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين، لا سيما مرضى الكلى الذين قد يحتاجون إلى حوالي 20 عبوة من محلول الملح في كل جلسة غسيل.
وأشار إبراهيم إلى أن الصيادلة يفضلون الأدوية والمستهلكات الطبية القادمة من مدينة الدبة بالولاية الشمالية لجودتها وفعاليتها، على الرغم من ضعف الكميات الواردة منها. في المقابل، غالبًا ما تكون المنتجات القادمة من مناطق أخرى غير مطابقة للمواصفات وتتأثر بظروف التخزين والنقل السيئة.
و كشف مصدر طبي عن تفشي حالات إسهال غامضة بين سكان نيالا، حيث تستقبل المرافق الصحية يوميًا ما بين 10 إلى 15 حالة منذ بداية الأسبوع الماضي. تبدأ أعراض المرض بألم في فم المعدة، ثم يتبين لاحقًا إصابة المريض بجرثومة تتطور إلى إسهال حاد.
تأتي هذه التطورات الصحية في ظل انتشار واسع لمرض الكوليرا بالمدينة، وتفاقم أزمة توفر الأدوية وارتفاع أسعارها بسبب تعذر حركة الشاحنات جراء الأمطار الغزيرة التي تعيق عمليات النقل والإمداد.
في محاولة لتخفيف حدة الأزمة الصحية، تتولى منظمة أطباء بلا حدود إدارة مستشفى نيالا التعليمي وتزويده بأدوية الطوارئ.


