
متابعات ـــ أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، أنها تمكنت من إيصال مساعدات إنسانية إلى آلاف الأشخاص المحاصرين في مدينتي الدلنج وكادقلي بولاية جنوب كردفان، وذلك للمرة الأولى منذ 10 أشهر.
وتعاني المدينتان من حصار فرضته قوات الدعم السريع و”الحركة الشعبية – شمال”، ما أدى إلى منع وصول الغذاء والدواء والسلع الأساسية، وتفاقم أزمة الجوع.
ذكرت يونيسف أن القافلة تحمل إمدادات حيوية ستفيد أكثر من 120 ألف شخص من الفئات الأكثر ضعفًا. وقد شملت المساعدات أكثر من 6300 صندوق من الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، وهي كمية كافية لتغطية الاحتياجات لأكثر من ستة أشهر، خاصةً أن حوالي 63 ألف طفل في الولاية يعانون من سوء التغذية الحاد.
كما احتوت القافلة على معدات للمياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى لوازم التعليم والصحة الأساسية، لدعم المرافق المحلية التي تضررت بشكل كبير، حيث يحتاج أكثر من 70% من مرافق المياه في الولاية إلى إصلاح عاجل.
وصف ممثل يونيسف في السودان، شيلدون ييت، هذه القافلة بأنها “شريان حياة” للأطفال الذين عانوا من الجوع والخوف لفترة طويلة. ودعا جميع أطراف النزاع إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون شروط إلى كل طفل في جنوب كردفان وفي جميع أنحاء السودان، مؤكدًا أن قافلة واحدة لا تكفي.
في الوقت نفسه، يسعى الجيش السوداني إلى فتح الطريق القومي الذي يربط الأبيض بالمدن المحاصرة، حيث أطلق تحركًا عسكريًا جديدًا تحت اسم “الفزع الأكبر”، بهدف كسر الحصار.


