متابعات ــــ حذّرت منظمة “أنقذوا الأطفال” من أن ملايين الأطفال في جنوب السودان يواجهون خطر سوء التغذية الحاد، بالإضافة إلى الحرمان من الخدمات الأساسية. ويأتي هذا التحذير بعد أن اضطرت المنظمة لتقليص عملياتها بسبب انخفاض التمويل بشكل كبير.
جاء هذا الإعلان عقب زيارة قام بها وفد من قادة المنظمة إلى منطقتي بور والمابان، حيث لاحظوا أن الوضع الإنساني يتدهور بسرعة بسبب عدة عوامل، أبرزها النزاع، وتغير المناخ، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتدفق اللاجئين من السودان، بالإضافة إلى النزوح الداخلي.
آثار تقليص التمويل على الخدمات الأساسية
أوضح داني قلينرايت، الرئيس التنفيذي لمنظمة “أنقذوا الأطفال كندا”، أن نقص التمويل أثر بشكل مباشر على خدمات الصحة والتغذية والتعليم. وأشار إلى أن عدد مراكز التغذية في مدينة بور انخفض من 22 إلى 15 مركزًا، مما يهدد حياة 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة المعرضين لخطر سوء التغذية الحاد.
كما أشار إلى أن برامج الوجبات المدرسية قد تم تقليصها، مما دفع المعلمين للعمل بشكل تطوعي دون أجر، مما أدى إلى اكتظاظ الفصول الدراسية.
من جانبه، أكد أدريان فوستر، الرئيس التنفيذي للمنظمة في سويسرا، أن الأزمة تزيد من الضغط على النظام الإنساني المنهك بالفعل في بلد يحتاج 70% من سكانه إلى المساعدة.
الوضع الإنساني والأمني المتدهور
أدى النزاع في السودان إلى لجوء أكثر من 1.2 مليون شخص إلى جنوب السودان، لينضموا إلى مليوني نازح داخلي، مما زاد من الضغط على الموارد المحدودة.
أضاف كريستوفر نياماندي، المدير القطري للمنظمة في جنوب السودان، أن العنف ضد الأطفال ما يزال منتشرًا، بما في ذلك الاختطاف، والتجنيد في الجماعات المسلحة، والعنف الجنسي، والزواج المبكر.
وفي الختام، دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تقديم تمويل عاجل لمنع تفاقم الوضع، مؤكدةً أن “أطفال جنوب السودان يريدون فقط أن يكونوا أطفالًا”.


