
متابعات ــ أصدرت مجموعة «محامو الطوارئ» تقريرًا اتهمت فيه سلاح الجو السوداني باستخدام أسلحة كيميائية محظورة دوليًا خلال غارات جوية على مدينة نيالا.
وحسب التقرير، فإن هذه الهجمات حولت المدينة إلى منطقة ملوثة، مما تسبب في انتشار حالات اختناق، وضيق في التنفس، والتهابات صدرية، بالإضافة إلى أمراض الربو والتسلخات الجلدية. وذكر التقرير أن المادة المستخدمة هي غاز الكلور.
واستند التقرير إلى شهادات من سكان المدينة الذين تحدثوا عن أعراض التهابية غير مألوفة، وزيادة في حالات الإجهاض وتشوهات الأجنة. وأكد طبيب يعمل في أحد مستشفيات نيالا أن المؤسسات الصحية تستقبل يوميًا حالات يشتبه في تعرضها لتلوث كيميائي. وأشار إلى أن الأطباء في المستشفى التركي والإيطالي بدأوا بإجراء فحوصات مخبرية على ملابس المصابين بعد ملاحظة تسلخات جلدية، وكشفت النتائج عن وجود آثار لغاز الكلور المحرم دوليًا.
ووصفت «رحاب مبارك»، عضو مجموعة «محامو الطوارئ» ومعدة التقرير، هذه الانتهاكات بأنها «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان»، مشيرة إلى أن الجيش استخدم «أسلحة قاتلة ومحرمة دوليًا ضد المدنيين».
سابقة اتهامات
منذ بداية عام 2025، ربط متخصصون بين تدهور الأوضاع الصحية والبيئية في مناطق مختلفة من السودان، مثل الخرطوم ووسط البلاد وشمال دارفور، وبين التلوث الكيميائي. وفي مايو الماضي، أعلنت الولايات المتحدة أنها تملك أدلة على استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية. كما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» في يناير عن مسؤولين أميركيين أن الجيش استخدم هذه الأسلحة مرتين على الأقل، وأن المادة المستخدمة كانت غاز الكلور.
نشر موقع «سكاي نيوز عربية» تحقيقًا سابقًا ذكر فيه مسؤول محلي في شمال دارفور أن الضربات الجوية على منطقتي الكومة ومليط أسفرت عن ظواهر غير مألوفة، مثل احتراق الجثث وتغير ملامحها، وانتفاخ بعضها، إضافة إلى نفوق الحيوانات بطريقة غريبة وتغير لون التربة والمياه. وأكد المسؤول أنه تم جمع أدلة، منها مقاطع فيديو وصور وشهادات وعينات من التربة والمياه، كشفت عن آثار مواد كيميائية في المواقع المتأثرة.


