
الخرطوم ـــ يشهد السودان تصعيدًا عسكريًا كبيرًا، حيث تعرضت العاصمة الخرطوم صباح اليوم «الثلاثاء» لهجوم جوي واسع شنته طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع. وقد أسفر الهجوم عن مقتل اللواء أبو عبيدة فضل الله، الملحق العسكري السابق للسودان في إثيوبيا، أثناء استهداف مبنى الأمن العسكري في كافوري.
ألحقت الهجمات أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية، وكان أبرزها تدمير محولات رئيسية في محطة كهرباء المرخيات، إضافة إلى تضرر مصنع اليرموك العسكري وعدد من المواقع الأخرى شمال بحري. واستمرت هذه الهجمات لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة.
تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر اندلاع حريق ضخم في محطة كهرباء المرخيات، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش السوداني حول هذه التطورات. كما أفاد شهود عيان في منطقة كرري شمال أم درمان بسماع دوي انفجارات متتالية في منطقة وادي سيدنا العسكرية، بالتزامن مع تصاعد أعمدة الدخان من محطات الكهرباء في المرخيات وبحري. وفي جنوب العاصمة، رصد السكان تحليقًا مكثفًا للطائرات المسيّرة فوق منطقة الكلاكلة، تلاه دوي انفجارات قوية.
انقطاع في الكهرباء
و تسببت الانفجارات في انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من أم درمان ومناطق أخرى في شمال السودان، مما أثار قلق السكان. وأكدت إفادات ميدانية أن قوات الدعم السريع استخدمت طائرات مسيّرة انتحارية لاستهداف مواقع استراتيجية مثل محيط مصنع اليرموك ومحطة كهرباء المرخيات ومصفاة الجيلي شمال بحري. ورغم محاولة الدفاعات الأرضية التصدي للطائرات، فقد تمكن بعضها من إصابة محول رئيسي في محطة المرخيات، ما أدى إلى خروج الخدمة من نطاق واسع.
ويُعتبر هذا التصعيد الجديد بمثابة رد فعل على العملية العسكرية التي أطلقها الجيش السوداني في محاور كردفان. ويأتي في سياق تصاعد العمليات الجوية التي باتت تستهدف المواقع الاستراتيجية في العاصمة، وسط غياب أي مؤشرات على هدنة وشيكة.


