
متابعات ــ طالب المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، مجلس الأمن الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لوقف تجنيد وتمويل ونشر المرتزقة في السودان، محذرًا من أن هذه الأنشطة تشكل تهديدًا للأمن والسلم الدوليين وتُغذي الصراع الدائر في البلاد.
وخلال جلسة لمجلس الأمن، دعا السفير السوداني إلى إنشاء آلية دولية لمراقبة شبكات المرتزقة المتصلة بدول إقليمية، خاصة الإمارات، على غرار اللجان الموجودة في ليبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى. وشدد على ضرورة تقديم تقارير منتظمة وتوقيع عقوبات مستهدفة، بما في ذلك تجميد الأصول.
اتهامات مباشرة للإمارات
حيث وجه السفير الحارث اتهامات مباشرة لدولة الإمارات، مشيرًا إلى أنها “تنظم وتدعم عمليات نقل وتدريب المرتزقة”، خاصة من كولومبيا، عبر شركات أمنية خاصة. وأكد أن 248 رحلة جوية قد نقلت معدات عسكرية ومدربين إلى السودان، مما ساهم في تصعيد الحرب واستخدام أسلحة محظورة مثل الفسفور الأبيض، بالإضافة إلى تجنيد أطفال، ما أسفر عن مقتل 121 مدنيًا في فترة وجيزة.
كما لفت السفير إلى استمرار ميليشيا الدعم السريع في حصار مدينة الفاشر بدعم خارجي، وتحويل معسكر زمزم للنازحين إلى قاعدة عسكرية. وأدى ذلك إلى نزوح أكثر من نصف مليون شخص، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، واستخدام التجويع كسلاح ضد المدنيين.
أكد السفير رفض السودان لأي محاولات لإنشاء كيانات موازية أو فرض تسويات سياسية خارجية. وحذر من محاولات “هندسة التجزئة” التي تقودها جهات إقليمية، إضافة إلى عرقلة وصول فرق الأمم المتحدة للتحقيق في تورط بعض الدول في دعم الصراع.
تُشكل هذه الشكوى السودانية تصعيدًا دبلوماسيًا ضد التدخلات الخارجية، مما قد يمهد الطريق لتحركات دولية لمراقبة شبكات المرتزقة، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية في دارفور ومناطق أخرى.


