
متابعات ـــ مدّد مجلس الأمن الدولي، حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور السوداني لمدة عام إضافي، ليظل ساريًا حتى 12 سبتمبر 2026. جاء هذا القرار، الذي اعتمد بالإجماع، في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ويشمل أيضاً عقوبات فردية تستهدف خمسة أشخاص متورطين في النزاع، من بينها تجميد الأصول وحظر السفر.
على الرغم من الإجماع على تمديد حظر الأسلحة في دارفور، عارضت روسيا بشدة مقترحاً لتوسيع نطاق الحظر ليشمل منطقة كردفان المجاورة، مستخدمة حق النقض (الفيتو) لمنع إدراجه في القرار.
يُنظر إلى هذا الموقف الروسي على أنه قد يعرقل قدرة الجيش السوداني على مواجهة قوات الدعم السريع، التي تسيطر على معظم دارفور وأجزاء واسعة من الجنوب، بينما يحتفظ الجيش بسيطرة نسبية على شمال وشرق البلاد.
بدوره، أكد ممثل الولايات المتحدة في المجلس، جون كيلي، أن الوضع في دارفور لا يزال “خطيرًا”، مشيرًا إلى تفشي العنف، والنزوح الجماعي، والتحديات الإنسانية الكبيرة. وأوضح كيلي أن تمديد الحظر “يوجه رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي ملتزم بالحد من تدفق الأسلحة ومحاسبة المسؤولين عن زعزعة الاستقرار”.
و يشهد السودان، منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً. وقد أسفر الصراع عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، فيما يواجه ملايين آخرون خطر المجاعة.
يُبرز قرار مجلس الأمن استمرار الانقسام الدولي حيال سبل التعامل مع الأزمة السودانية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتوسيع العقوبات ووقف الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة.


