
بورتسودان ــ رحبت الحكومة السودانية بأي جهود إقليمية أو دولية تسهم في إنهاء الحرب ووقف هجمات ما اسمتها بــ «مليشيا آل دقلو الإرهابية» على المدن والبنية التحتية، ورفع الحصار عن المدن وتفكيكها، لضمان عدم تكرار «المآسي والجرائم» التي ارتكبت بحق الشعب السوداني. جاء ذلك في بيان صحفي صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي يوم الجمعة.
وأكدت الحكومة السودانية في بيانها رفضها القاطع لأي تدخلات دولية أو إقليمية «لا تحترم سيادة الدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية المدعومة من الشعب، وحقها في الدفاع عن شعبها وأرضها». كما شددت على رفضها لأي محاولة للمساواة بينها وبين ما وصفته بـ«مليشيا إرهابية عنصرية تستعين بمرتزقة أجانب لتدمير الهوية السودانية وطمسها». وأوضح البيان أن انخراط السودان مع أي طرف خارجي في الشأن السوداني يعتمد بشكل واضح على احترام سيادته الوطنية وشرعية مؤسساته القومية.
وأعربت الحكومة السودانية عن أسفها لعجز المجتمع الدولي عن إلزام «المليشيا الإرهابية» بتنفيذ قراري مجلس الأمن الدولي (2736) و (1591)، ورفع الحصار عن مدينة الفاشر لتخفيف معاناة المدنيين والسماح بمرور قوافل الإغاثة.
وجددت الحكومة السودانية التأكيد على أن تحقيق السلام في البلاد هو «مسؤولية حصرية لشعب السودان ومؤسسات الدولة القائمة»، و قالت إن الشعب السوداني هو الوحيد الذي يملك حق تحديد كيفية حكمه من خلال «التوافق الوطني» الذي تسعى إليه «حكومة الأمل» بقيادة رئيس الوزراء الانتقالي، الذي تم تعيينه وفقاً للوثيقة الدستورية. ودشدت الحكومة على أن الانخراط في القضايا الداخلية يمثل «حقاً سيادياً» تمنحه حكومة السودان وفقاً للمصالح العليا للشعب السوداني، دون وصاية من أي جهة أو تحالف.


