
متابعات ـــ أعلنت حركة العدل والمساواة السودانية، اليوم السبت، رفضها التام للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على زعيمها، وزير المالية «جبريل إبراهيم»، واصفة إياها بأنها «تفتقر للأساس القانوني».
تأتي هذه العقوبات، التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية أمس الجمعة، على «جبريل إبراهيم» و«جماعة البراء بن مالك»، بعد اتهامات بالتورط في تغذية الصراع القائم في السودان وعلاقتهما بدولة إيران.
وقال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة، «محمد زكريا»، في بيان، إن «العقوبات الأحادية ليست ذات قيمة، وتمثل إجراءً جائراً يفتقر إلى الأساس القانوني والمبررات الموضوعية، ولا ينسجم مع قواعد العدالة أو مبادئ القانون الدولي». وأوضح «زكريا» أن الحركة «ليست امتدادًا لأي مشروع عقائدي أو نظام سابق»، بل خاضت نضالاً مسلحاً وسياسياً ضد النظام السابق وساهمت جوهرياً في إحداث التغيير في السودان.
وأفاد المتحدث أن «جبريل إبراهيم» يشغل منصب وزير المالية في «حكومة شرعية لدولة عضو بالأمم المتحدة»، وأن زيارته لإيران وغيرها من الدول تأتي «ضمن مهامه الدستورية ووفق إطار العلاقات الدبلوماسية الرسمية». وتساءل «زكريا»: «كيف يمكن اعتبار تعزيز العلاقات الاقتصادية جريمة تستوجب العقوبات؟» مشيراً إلى أن «جبريل ليس أول ولا آخر مسؤول سوداني يزور إيران»، وأن الولايات المتحدة نفسها تتفاوض مع طهران.
واعتبر البيان أن فرض العقوبات على أساس هذه الزيارات هو «إجراء تعسفي لا يستند إلى أي أساس قانوني ويتعارض مع مبادئ السيادة المعترف بها بين الدول»، مؤكداً أن السودان دولة «مستقلة وذات سيادة لا تستمد شرعيتها من أي جهة خارجية».
وشدد «زكريا» على أن هذه العقوبات تأتي «ضمن سلسلة من حلقات التآمر الخارجي ضد السودان»، وتمثل «دعماً صريحاً لمليشيا إجرامية» – في إشارة إلى قوات الدعم السريع – سبق أن وصفت وزارة الخارجية الأميركية أفعالها بأنها «ترقى إلى جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية». ورأى في العقوبات «محاولة يائسة لإنقاذ المليشيا التي باتت على حافة الانهيار»، معتبراً أن مثل هذه المواقف «تؤكد عدم اتساق السياسة الأميركية مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان».
من جهته، رفض رئيس حركة تحرير السودان وحاكم إقليم دارفور، «مني أركو مناوي»، فرض العقوبات على «جبريل إبراهيم». وقال «مناوي» إن «الرجل ظل مكافحاً ومساهراً بكل السبل ليمنع وقوع هذه الحرب»، كما «راقب من البعد دون أن يتدخل لتسعة أشهر محايداً وداعياً الأطراف للحوار».
وأشار «مناوي» إلى أن قوات العدل والمساواة هي «جزء من القوة المشتركة التي يتألف قوامها من أبناء ضحايا حروب الجنجويد»، و«تقدمت مع الآخرين للدفاع عن الأنفس أولاً، وحماية وحدة البلاد والحفاظ على سيادته». ودعا «مناوي» الإدارة الأميركية إلى «مراجعة الموقف مع التحقق، بعيداً عن الشائعات التي تنبع من مصادر وعداوات الخصوم».


