
نيالا ـــ يعيش سكان ولاية جنوب دارفور اوضاعًا صحية وكارثية نتيجة إزدياد معدل الاصابات بالكوليرا ، وتفشي الملاريا في ظل نظام صحي منهار وضعف كبير في الاستجابة الدولية في عاصمة حكومة «تأسيس».
وعلى وقع استمرار وباء «الكوليرا» في التفشي. أفادت مصادر طبية من مستشفي نيالا التعليمي عن انتشار كبير للملاريا في المدينة خلال هذا الشهر بالتزامن مع انتشار كثيف للباعوض وغياب حملات الرش.
وكشف المصدر الطبي عن تزايد اعداد المصابين بالملاريا خاصة وسط الاطفال وكبار السن. مشيرًا إلى ان المركز الذي تدعمه اطباء بلاحدود في المستشفي التعليمي تستقبل اعداد كبيرة بسبب مجانية العلاج.
ولاتزال عدد من الامراض الوبائية المدارية تتصدرها الكوليرا والملاريا تُشكل خطرًا كارثيًا يهدد صحة و حياة سكان ولاية جنوب دارفور. خصوصًا مع هطول موسم الأمطار.
وقال مصدر طبي من مركز الوحدة الطبي إن المرض ضرب اجزاء من احياء الوحدة بسبب الانتشار الكثيف للباعوض.
وقال المصدر إن هناك جهة ـــ لم يسمها – أطلقت حملة رش للباعوض في مختلف أحياء مدينة نيالا.
و بالإضافة إلى تفشى وباء الملاريا. تعيش ولاية جنوب دارفور تحت وطأة وباء الكوليرا الذي يتسع بوتيرة متسارعة وسط غياب كامل لحملات التوعية ، وانعدام وسائل الوقاية في وقت ينهار فيه القطاع الصحي تحت وطأة الحرب المستمرة بين الجيش وقوات «الدعم السريع»
الكوليرا
ماتزال حالات الاصابة بالكوليرا في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور تُسجل ارتفاعًا كبيرًا منذ تفشى المرض في السابع والعشرين من العام الحالي.
وسجلت ولاية جنوب دارفور أمس الثلاثاء «79» حالة إصابة جديدة منها وفاة وفق ما اعلنت الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الاوبئة التابعة لوزارة الصحة بالمدينة.
وبلغ العدد التراكمي لحالات الاصابة بالوباء «5034» اصابة ، منها «251» وفاة من تفشى الوباء في مايو الماضي.
وسُجلت الحالات في عشرة محليات ، بينها نيالا جنوب بـ«10» حالة اصابة ، تلتها محلية شرق الجبل التي سجلت أعلي معدل إصابة بـ«32» اصابة. تلتها محلية كأس بـ«18» حالة.
وكشفت في تقريرها الصادر الثلاثاء إن تراكمي حالات الاصابة والوفيات في نيالا شمال بلغ «1239» حالة ، منها «59» وفاة. فيما سجلت محلية نيالا جنوب «1315» حالة ، منها «63» وفاة.
وتواجه المستشفيات في جنوب دارفور وقُراها واريافها وضعًا مأساويًا ، إذ تعاني نقصًا حادًا في الكوادر الطبية بسبب محدودية الاجر، اضافة إلى الادوية والمسلتزمات الطبية ، بينما لاتزال المساعدات الطبية عاجزة عن الوصول بسبب تعقيدات الحرب المستمرة.


