متابعات _ أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد الطابع الإثني للنزاع في السودان، محذرًا من أن هذا التصعيد، المرتبط بتاريخ طويل من التمييز وعدم المساواة، يشكل تهديدًا خطيرًا للاستقرار والتماسك الاجتماعي في البلاد على المدى الطويل.
وفي بيان رسمي أشار تورك إلى أن الأشهر الستة الأولى من عام 2025 شهدت ارتفاعًا حادًا في عدد الضحايا المدنيين، حيث وثقت الأمم المتحدة مقتل ما لا يقل عن 3384 مدنيًا، أي ما يقارب 80% من إجمالي قتلى العام، بينهم 990 شخصًا قُتلوا خارج نطاق الاشتباكات، بما في ذلك في عمليات إعدام تعسفية.
حذرت المفوضية من تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في مناطق شمال وشرق السودان، التي كانت بمنأى نسبيًا عن القتال، مما ينذر باتساع رقعة النزاع وتفاقم الأزمة الإنسانية.
حصار الفاشر
وفي سياق متصل، أفادت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بأن الطرفين ارتكبا جرائم حرب، واتهمت قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، خاصة خلال حصار مدينة الفاشر. وقالت ممثلة المفوضية العليا للسودان، لي فونغ، إن الوضع في الفاشر “فظيع” يزداد سوءًا، مشيرة إلى أن المدنيين يواجهون خيارًا مستحيلًا بين البقاء تحت القصف أو الفرار ومواجهة خطر الإعدام أو العنف الجنسي.