
تقرير ـــ كشفت الممثلة المقيمة للأمم المتحدة في السودان، دينيس براون، عن فشل جهود المنظمة في إيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينة الفاشر المحاصرة، مُرجعَةً السبب إلى عدم حصولهم على الضمانات الأمنية اللازمة من الأطراف المتحاربة، وتحديدًا من قوات الدعم السريع.
وفي تصريحات بحسب «سودان تربيون»، أكدت دينيس أن الأمين العام للأمم المتحدة دعا إلى وقف إطلاق النار في المدينة، لكن الدعم السريع لم يستجب لهذه الدعوات، خلافاً للقوات المسلحة السودانية التي أبدت موافقتها. وشددت على أن الأمم المتحدة لا يمكنها إرسال فرق الإغاثة دون ضمانات أمنية، لاسيما بعد أن فقدت المنظمة عاملين إنسانيين في السودان.
«فجوة التمويل»
وعلى صعيد التمويل، أشارت المسؤولة الأممية إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان تعاني من فجوة تمويلية كبيرة، حيث لم تتلق المنظمة سوى 25% من المبلغ الذي تحتاجه لمساعدة 30 مليون شخص بحاجة إلى دعم عاجل. ومع ذلك، وصفت الخطة بأنها الأفضل تمويلاً مقارنة بالعمليات الإنسانية الأخرى عالمياً، لكنها شددت على أن هذا التمويل غير كافٍ. وتعهدت برفع الصوت عالياً لتسليط الضوء على الوضع المأساوي في السودان وحشد المزيد من الدعم الدولي.
«عودة الأمم المتحدة إلى الخرطوم ومعالجة الأزمات الصحية»
وفيما يخص عودة الأمم المتحدة إلى العاصمة، كشفت دينيس براون عن وجود أكثر من 40 موظفاً للمنظمة في ولاية الخرطوم، معربة عن أملها في العودة للعمل من المكتب بشكل منتظم. وأكدت أن المنظمة تسعى للانتقال من تقديم المساعدة الفردية إلى إصلاح الأنظمة الصحية وشبكات المياه والصرف الصحي، محذرة من أن الفشل في ذلك سيؤدي إلى استمرار تفشي أوبئة مثل الكوليرا وحمى الضنك. وأشارت إلى أن هذا المقترح لاقى ترحيباً من المسؤولين السودانيين. كما نوهت إلى أهمية صحة الأمهات والأمراض المزمنة، خاصة بعد زيارتها لمستشفى النو في أم درمان الذي ظل يعمل بجهود ذاتية من الكوادر السودانية.
تنسيق مع الأطراف
وبشأن التنسيق مع الأطراف المتحاربة، أشارت دينيس إلى أن الأمم المتحدة قادرة على إدخال المساعدات عبر معبر أدري الحدودي مع تشاد دون عوائق، وهو ما اعتبرته تطوراً إيجابياً. وأعربت عن امتنانها للتفاهم الذي تم إحرازه مع الأطراف المختلفة، خاصة بعد لقائها بوزير الخارجية الجديد. وشددت على أن الأمم المتحدة موجودة في السودان لسبب وحيد: وهو دعم الناس.


