
الفاشر _ تواصل المجاعة حصد الأرواح في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور مع تفاقم سوء التغذية الناجم عن النقص الحاد في المواد الغذائية واستمرار حصار قوات «الدعم السريع» ومنعها دخول المساعدات الانسانية.
و أعلنت غرفة طوارئ معسكر أبوشوك بالمدينة وفاة ، «73» طفلًا و «22» من كبار السن خلال أربعين يومًا.
وأوضحت أن الذين ماتوا بسبب الجوع من سكان مخيم أبوشوك الذين فرّوا من المخيم داخل أحياء أبوشوك بسبب إشتداد المعارك ووقوع المخيم في نطاق المواجهات العسكرية.
والأسبوع الماضى ، ذكرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة أن انعدام الأمن أجبر في يومي 17 و19 سبتمبر الحالي حوالي «7.500» شخص من معسكر أبوشوك للنازحين المنكوبة بالمجاعة.
ووصفت الغرفة اوضاع سكان مدينة الفاشر بـ«المقلقة» جراء انعدام الماء والغذاء وتوقف معظم المطابخ الشعبية «التكايا» عن العمل بسبب ضعف التمويل. مشيرةً إلى وصول سعر الوجبة الواحدة لـ«20» أسرة سبعة مليون جنيه.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية رسمت صورة قاتمة عن الأوضاع في مدينة الفاشر أشارت فيه إلى وان«آخر معاقل الجيش في اقليم دارفور تحولت إلى بؤرك ترزح تحت حصار مميت يختزل ملامح المأساة السودانية».
وقالت في تقريرها «في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، لم يعد الموت خيارًا بل أصبح يقينيًا. فمن بقي داخل الحصار يواجه شبح المجاعة والمرض والقصف، ومن يحاول الفرار يقع ضحية الخطف أو الاغتصاب أو القتل، في واحدة من أبشع المآسي الإنسانية في العصر الحديث».
وتفرض قوات «الدعم السريع» حصارًا مميتًا على مدينة الفاشر آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور حولتها لبؤرة كارثية إنسانية ، حيث حرم حصارها آلالاف المدنيين من الحصول على الغذاء والدواء. كما اسفر عن مقتل المئات بسبب الهجمات الجوية.


