
متابعات ــــ دعت مجموعة محامو الطوارئ السلطات السودانية إلى إجراء تحقيق عاجل في حوادث اختفاء 40 طفلاً دون سن 18 عامًا في عدد من الولايات، وذلك بعد أن رصدت المجموعة تقييد هذا العدد من الدعاوى في مراكز الشرطة خلال شهر سبتمبر الحالي. وتتركز هذه الحوادث بشكل خاص في ولايات البحر الأحمر والقضارف ونهر النيل.
أوضح مصعب صباحي، عضو المكتب التنفيذي للمجموعة، بحسب “سودان تربيون” أن الحالات المرصودة تشمل 18 طفلة و22 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين 3 و16 عامًا. وأشار صباحي إلى التوزيع الجغرافي، حيث سُجلت عشرون حالة اختفاء في بورتسودان بولاية البحر الأحمر، وسبع حالات في ولاية القضارف، وثلاث عشرة حالة في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل. وتحدث صباحي عن تزايد وتيرة حالات الاختفاء، حيث يتم الإبلاغ عن حالة واحدة كل يوم خلال الأسبوع الماضي.
أكدت مجموعة محامو الطوارئ أن تزايد دعاوى اختفاء الأطفال يمثل تهديداً خطيراً لأمن المجتمع وسلامته وجريمة جسيمة بموجب القوانين والاتفاقيات الدولية. وأفادت المجموعة بأنها تلقت مئات الشكاوى من الأسر، مشيرة إلى أن المعلومات المتوفرة تشير إلى احتمالية وجود أنماط متكررة لاستهداف الأطفال في ظل غياب الرقابة الأمنية الكافية، كما وضعت احتمال تورط شبكات إجرامية أو جهات تسعى للاستغلال أو الاتجار بالبشر أو بث الرعب الاجتماعي. وشددت المجموعة على أن أي تقاعس أو تكتم في مواجهة هذه الجرائم يفتح الباب أمام انتهاكات جسيمة، بما في ذلك الاتجار بالبشر والتجنيد والاستغلال.
وطالبت المجموعة السلطات بضرورة إجراء تحقيقات عاجلة في جميع الدعاوى ومحاسبة المتورطين، إضافة إلى تشديد الرقابة الأمنية داخل الأحياء ومداخل ومخارج المدن، بما في ذلك تفتيش المركبات المشبوهة. ويأتي هذا في ظل انتشار مئات الارتكازات الأمنية أصلاً في المدن والسكنيات لتفتيش المواطنين ضمن الخطة الأمنية الخاصة بمنع تسلل خلايا الدعم السريع إلى المناطق الآمنة. يُذكر أن آلاف الأطفال تعرضوا لانتهاكات عديدة خلال النزاع القائم، شملت القتل والاغتصاب والتجنيد القسري والاختفاء والتشريد.


