
الفاشر ـــ نفذ الجيش السوداني، اليوم الإثنين، عملية إسقاط مظلي لقاعدته الرئيسية في مدينة الفاشر بشمال دارفور لأول مرة منذ نحو خمسة أشهر، وسط تصاعد القتال.
وقالت مصادر عسكرية بحسب “سودان تربيون” إنّ طائرة شحن تابعة لسلاح الجو السوداني أسقطت في وقت مبكر من صباح اليوم إمدادات لقيادة الفرقة السادسة مشاه بمدينة الفاشر.
وأفادت أن الإمدادات تضمنت ذخائر وأدوية وكميات مقدرة من الطعام علاوة على مبالغ مالية.
وقال شهود عيان من الفاشر، إن طائرة شحن من طراز “انتنوف” حلقت لأكثر من نصف ساعة في سماء عاصمة شمال دارفور ، قبل أن تفرغ حمولتها من الجو وتغادر أجواء المدينة دون أن تعترضها مضادات قوات الدعم السريع.
وأتى هذا الإنزال بعد نشاط مكثف للطائرات المسيرة التابعة للجيش التي ظلت تقصف بشكل مكثف على مدى الأيام الأربعة الماضية أماكن انتشار الدعم السريع في محيط الفرقة السادسة مشاه، كما أن المسيرات استهدفت أمس منطقة “جقوجقو” شرقي الفاشر.
وتوقف الجيش منذ أبريل الماضي، عن إمداد قواته في مدينة الفاشر الخاضعة لحصار خانق بعد أن أسقطت دفاعات الدعم السريع مقاتلة تابعة له فوق أجواء المدينة.
وتشير تقديرات أمنية إلى أن الدعم السريع نصبت أنظمة دفاع جوي في منطقتين على الأقل من بينها في بلدة “جقوجقو” أقصى شرق الفاشر، حيث يشرف على تشغيلها مرتزقة من دولة كولمبيا.
وتحاصر الدعم السريع الفاشر منذ أبريل 2024 وتمنع وصول السلع الغذائية والأدوية والمساعدات الإنسانية إليها ، مما تسبب في انعدام بعض السلع وارتفاع أسعار المتبقية بصورة لا يستطيع السكان مجاراتها.
ومع تدهور الأوضاع المعيشية، كثفت الدعم السريع من هجماتها على المدينة خلال الشهرين الماضيين مما مكنها من تحقيق تقدم كبير ضيقت من خلاله الخناق على معسكرات الجيش في الفاشر.


