
متابعات ـــ أصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» تقريرًا، اليوم الاثنين، يؤكد فيه أن النازحين من مدينة الفاشر في شمال دارفور يواجهون مخاطر جسيمة تشمل العنف، والنهب، والمضايقات أثناء محاولتهم الفرار من المدينة.
وأوضحت «دينيس براون»، منسقة الشؤون الإنسانية في السودان، أن المدنيين يواجهون خيارات مستحيلة، سواء بالبقاء في المدينة المحاصرة أو محاولة المغادرة عبر طرق غير آمنة يتعرضون فيها للنهب، والقتل، والاعتقال التعسفي. وأشارت إلى أن قوات الدعم السريع قد فرضت حصارًا محكمًا على الفاشر منذ شهر أبريل الماضي، وذلك ببناء سواتر ترابية تمتد لمسافة 68 كيلومترًا.
وأضافت أن الأمم المتحدة تلقت تقارير تفيد بوقوع هجمات عشوائية على المستشفيات والأسواق ودور العبادة. وتواصل قوات الدعم السريع استخدام الطائرات المسيّرة لقصف المناطق المدنية، بما في ذلك حي الدرجة الأولى الذي يقطنه عدد كبير من السكان، مما أدى إلى تدمير الأسواق ومصادر المياه.
وفي ظل هذا التدهور الإنساني، طالبت «دينيس براون» برفع الحصار عن المدينة ووقف الهجمات العشوائية، وشددت على ضرورة حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الأساسية مثل الغذاء والماء. كما طالبت بتأمين ممر آمن للمدنيين الراغبين في المغادرة، ودعت إلى إصدار أوامر واضحة تمنع العنف الجنسي والهجمات على أساس عرقي. وأكدت أن قادة ومقاتلي الطرفين يتحملون مسؤولية أفعالهم بموجب القانون الدولي، وأن على المجتمع الدولي حماية العاملين في المجال الإنساني الذين يخاطرون بحياتهم يوميًا لتقديم المساعدة.
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو غوتيريش» إلى اتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر وآمن إلى الفاشر.
وفي سياق متصل، تمكن الجيش السوداني، في وقت سابق من اليوم، من تنفيذ عملية إنزال جوي ناجحة في المدينة للمرة الأولى منذ إسقاط طائرة عسكرية له في شهر أبريل، وهو ما قد يشير إلى نجاحه في تدمير منظومة الدفاع الجوي التابعة لقوات الدعم السريع في المنطقة.


