
متابعات ـــ كشفت وزارة الهجرة واللجوء اليونانية عن خطة جديدة تهدف إلى إدماج آلاف اللاجئين المعترف بهم، بمن فيهم السودانيون، مباشرة في سوق العمل المحلي، وذلك بهدف معالجة النقص الحاد في العمالة بقطاعات رئيسية. وتأتي الخطة، التي قدمها وزير الهجرة واللجوء ثانوس بليفريس إلى رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، كجزء من مشروع قانون أوسع حول الهجرة القانونية، وتسعى لتحويل ملف اللجوء من حالة إنسانية إلى فرصة اقتصادية داعمة للنمو الوطني، وفقًا لما نشره موقع «Ekathimerini».
و تركز الخطة على توجيه اللاجئين الحاصلين على حق اللجوء نحو الوظائف التي تعاني من عجز كبير. وتقدر الحكومة أن الاقتصاد اليوناني يحتاج إلى 200 ألف عامل إضافي خلال السنوات الخمس المقبلة للحفاظ على معدل النمو الاقتصادي المستهدف. وتشمل القطاعات المستهدفة الزراعة والسياحة والبناء، وهي مجالات تواجه تراجعًا مستمرًا في عدد العاملين المحليين. ويُتوقع أن يوفر هذا النظام الجديد نحو 20 ألف عامل سنويًا.
دور محوري للسودانيين
يحتل اللاجئون السودانيون موقعًا محوريًا في هذه المبادرة، حيث تعتبرهم السلطات اليونانية من أكثر الفئات استعدادًا للعمل في القطاع الزراعي، نظرًا لخبراتهم السابقة في زراعة محاصيل مثل القطن والقمح والذرة. وسيتم استقبال هؤلاء اللاجئين في ما يُعرف بـ«مراكز من المستوى الثاني»، وهي منشآت مخصصة لتوفير دروس في اللغة اليونانية وتدريبات مهنية قبل توجيههم مباشرة إلى المزارع. وستكون مناطق مثل ثيساليا وفيوتيا وشمال اليونان مراكز تجريبية رئيسية لتطبيق هذا النموذج بعيدًا عن العاصمة أثينا.
تؤكد الحكومة اليونانية أن الهدف الأساسي هو تحقيق الاندماج الاقتصادي، وليس مجرد توفير المساعدات الاجتماعية. وضمن هذا التوجه، سيتم تقليص المزايا الاجتماعية بشكل كبير مقابل توفير برامج تدريبية وفرص عمل حقيقية. وتُعد هذه الخطوة تحولًا في فلسفة التعامل مع ملف اللجوء، من «الرعاية إلى الإنتاج»، مما يعود بالنفع على اللاجئين والدولة على حد سواء.
كما تفتح الخطة فرصًا واسعة أمام نحو 15% من اللاجئين المعترف بهم من النساء للعمل في قطاعي السياحة والضيافة.


