
متابعات _ رفضت الحكومة الإثيوبية بشدة، السبت، الاتهامات المصرية التي حمّلت إدارة سد النهضة مسؤولية الفيضانات الأخيرة في السودان، مؤكدة أن هذه الادعاءات «لا أساس لها من الصحة».
وقالت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية في بيان رسمي، إن الهدف من الاتهامات المصرية هو «تضليل المجتمع الدولي» وتحميل أديس أبابا مسؤولية كوارث طبيعية. وأرجعت الوزارة أسباب الفيضانات إلى عوامل مناخية وضعف البنية التحتية داخل السودان.
وأضاف البيان أن سد النهضة ساهم عملياً في تقليص مخاطر الفيضانات، مشيراً إلى أن الأمطار الغزيرة على المرتفعات الإثيوبية كانت ستؤدي إلى «فيضانات مدمرة» لولا الدور الذي لعبه السد في تنظيم تدفق المياه. وأكدت أديس أبابا التزامها بمبدأ التعاون وتبادل المعلومات مع دول المصب.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الزراعة والري السودانية كانت قد ذكرت الأسبوع الماضي أن الفيضانات تزامنت مع تصريف مياه من بحيرة سد النهضة بالإضافة إلى التغيرات المناخية.
انحسار مياه النيل في الخرطوم
على الصعيد الميداني، أعلن الدفاع المدني السوداني عن تحسن كبير في الأوضاع. حيث صرّح اللواء قرشي حسين، مساعد المدير العام، بأن مياه النيل تشهد انحساراً كبيراً في مجراها الطبيعي، مع انخفاض الوارد المائي في محطتي الديم وخزان الروصيرص.
وأوضح حسين أن منسوب النيل في الخرطوم تراجع بنحو 50 سنتيمتراً خلال الـ 24 ساعة الماضية، بفضل زيادة تصريف المياه من خزان جبل أولياء للمساعدة في تخفيف الضغط.
ورغم هذا التحسن، حذّر الدفاع المدني من أن المياه المتجهة شمالاً قد تُشكّل تهديداً على منطقة شندي وتصل لاحقاً إلى الولاية الشمالية، لكنه أكد استقرار الأوضاع وبداية انحسار الخطر عن معظم المناطق التي كانت مهددة سابقاً.
«خطة طوارئ عاجلة»
وفي سياق متصل، دعا خبير سابق في مفاوضات سد النهضة، فضل عدم الكشف عن هويته، وزارة الري السودانية إلى وضع «خطة طوارئ عاجلة». وأوضح الخبير أن الخطة يجب أن تتضمن سيناريوهات مختلفة للتشغيل الآمن للسدود السودانية، متوقعاً زيادة في تدفقات المياه من الهضبة الإثيوبية هذا العام. وأضاف أن السدود الحالية تعمل على تقليل التصريف منها مما يساعد في انحسار المياه تدريجياً.


