
نيالا _ يشكو محمد أحمد، وهو بائع متجول للبطاطس في السوق الشعبي بنيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور و عاصمة حكومة تأسيس التي شكلها الدعم السريع بالتنسيق مع قوى سياسية وحركات مسلحة.
حيث يشكو محمد أحمد من الجبايات المنهكة التي يفرضها أفراد من قوات الدعم السريع ( دون وجه حق.
يقول لـ«سودانس بوست» إنه يدفع يوميًا ما بين 3-4 آلاف جنيه لأحد العساكر المداومين على الجلوس بالقرب منه يوميًا دون وجه حق. مضيفًا: «أحيانًا أخسر، لأن معدل أرباحي لا يتعدى في اليوم 10 آلاف جنيه».
وتُفرض السلطات الأمنية في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، ومقر حكومة تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، جبايات طائلة على أصحاب الدكاكين، ومراكز التحويلات المالية، وأصحاب الإنترنت الفضائي «ستارلنك».
وقال صاحب مقهى انترنت «ستارلنك» في سوق موقف الجنينة إنه دفع مبلغ «56» ألف جنيه عبارة عن رسوم استحدثتها السلطات، صالحة لمدة ستة أشهر.
ويأتي فرض هذه الإتاوات تحت ذريعة «تنظيم الأسواق، أو كمعيشة للشرطة الفيدرالية».
و قال صاحب دكان في سوق موقف الجنينة إنه فُرض عليه مبلغ «150» ألف جنيه عبارة عن رسوم إتاوات لدكانه لمدة سنة. مضيفًا: «يا للحسرة على النظام السابق! فكانوا يأخذون منا في الشهر ألف جنيه فقط».
ووصف تعامل العاملين بمكتب البلدية الكائن وسط السوق بـ«السيئ جدًا» معهم، مشيرًا إلى أنهم لم يمنحوا أي تاجر مهلة لتوفيق أوضاعه المالية للدفع. مضيفًا: «إن لم تدفع بعد مرور 10 دقائق على استلام إيصالك، سيتم إغلاق دكانك، وستُغرّم بمبلغ ضعف مبلغ الجباية المفروض عليك».
شكى تجار في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، من أعمال الجبايات التي تفرضها حكومة «السلام والوحدة» في الأسواق، مؤكدين أن تبعات هذه الأعمال والتصرفات غير القانونية باتت تُثقل كاهل المواطنين المساكين وتُضيق على سبل معيشتهم في ظل الوضع الاقتصادي المتردي في الولاية.
وناشد التجار رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام والوحدة، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، بالتدخل وإيقاف هذه الجبايات غير المبررة إطلاقًا.
وتأتي هذه الجبايات في ظل ظروف معيشية صعبة وخانقة يعانيها السكان في مناطق سيطرة قوات «الدعم السريع»، حيث تفاقمت معدلات البطالة، وانقطعت الرواتب، وتراجعت القدرة الشرائية، بالإضافة إلى أزمة السيولة التي تضرب المدينة، في وقت تواصل فيه قوات «الدعم السريع» فرض المزيد من الجبايات دون وجه حق.


