
الفاشر ـــ قُتل أكثر من «30» شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال، وأُصيب آخرون بجروح خطيرة في أحدث موجة قصف شنتها «الدعم السريع» على مدينة الفاشر الملتهبة، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وذكر مصدر لـ«سودانس بوست» أن القصف المدفعي الذي شنته «الدعم السريع» اليوم استهدف تجمعًا للنازحين في مخيم «دار الأرقم»، ما أسفر عن مقتل ثلاثين مدنيًا، بينهم نساء وأطفال.
وفي السياق، قالت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر إن مسيّرات «الدعم السريع» قصفت مركز إيواء «دار الأرقم»، ما أدى لمقتل عشرات المواطنين يوم أمس واليوم.
وأوضحت أن جُثث القتلى ما زالت تحت الأنقاض، وأن آخرين يحترقون داخل كرفانات مركز الإيواء. مشيرةً إلى وجود مئات القتلى والجرحى داخل الأحياء السكنية بسبب «التدوين» و القصف المدفعي والمسيرات.
وأضافت: «الوضع فاق حد الكارثة والإبادة الجماعية داخل المدينة والعالم في صمت، الجميع يموت إما بالتدوين أو الجوع أو المرض». وذكرت أن المدينة تفقد يوميًا أكثر من «30» روحًا بريئة.
الفاشر.. ثالوث الجوع والمرض والقصف
يأتي هذا الهجوم بعد أيام من قصف مدفعي استهدف مستشفى النساء التخصصي في مدينة الفاشر بتاريخ 8 أكتوبر، أسفر عن مقتل «12» شخصًا وإصابة «19» آخرين، بينهم أطفال وامرأة حامل.
وتعيش مدينة الفاشر، المحاصَرة من قبل قوات «الدعم السريع»، بين ثالوث القتل والجوع والأمراض. وبعد نحو عامين من حصارها، تتجسد مأساة المدينة في ظل أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها سكانها.
تحذيرات أممية
والجمعة، حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من استهداف المنشآت الطبية في مدينة الفاشر، قبل أن يشدد على أن المستشفيات والعاملين الصحيين والمرضى «يجب ألا يكونوا أهدافًا أبدًا».
وأدان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، استمرار قتل وإصابة المدنيين في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وأفاد تورك، وفقًا لتقارير، بمقتل «53» مدنيًا وإصابة أكثر من «60» آخرين على يد «الدعم السريع» في الفترة من «5-8» أكتوبر.
وقال في بيان صدر أمس الجمعة: «أشعر بالفزع من تجاهل قوات الدعم السريع المتعمَّد وغير المحدود لحياة المدنيين. رغم الدعوات المتكررة، بما في ذلك دعوتي، لإيلاء عناية خاصة لحماية المدنيين، إلا أنهم يواصلون قتلهم وإصابتهم وتهجيرهم، ومهاجمة الأهداف المدنية، بما في ذلك ملاجئ النازحين والمستشفيات والمساجد، في تجاهل تام للقانون الدولي. يجب أن ينتهي هذا».


