
متابعات ـــ حذّر وزير الصحة السوداني، هيثم محمد إبراهيم، الأربعاء، من أن ضعف التمويل ونقص الإمدادات يحدان من قدرة الوزارة على السيطرة الفعالة على الأوبئة وتقديم الخدمات الصحية الأساسية، وذلك في ظل تعرض النظام الصحي لتدمير واسع أدى إلى توقف عمل نحو 70% من المرافق الطبية.
جاءت تصريحات إبراهيم أمام منظمة الصحة العالمية، حيث أشار إلى أن السودان يواجه أزمة صحية وإنسانية كبرى بسبب الحرب التي تسببت في أكبر موجة نزوح داخلي. وأكد أن الوزارة تعمل على بناء نظام صحي مرن وعادل خلال هذا العام والعام المقبل، رغم تعطل الخدمات ونقص الكوادر الصحية.
و أوضح الوزير أن وزارة الصحة تعتزم البحث عن مصادر تمويل غير تقليدية، ودعم المجتمع المدني، وتعزيز الشراكات مع الجاليات السودانية في الخارج، وذلك ضمن خطة التعافي. وفي سياق مكافحة الأمراض، ذكر أن الوزارة تقود حملة لمكافحة حمى الضنك والملاريا والكوليرا، داعيًا إلى الاستثمار في مشاريع المياه والإصحاح والنظافة وتوفير تمويل مرن وطويل الأجل. كما بيّن أن منظمة الصحة العالمية شريك أساسي في تطوير الاستراتيجية الوطنية لإنعاش النظام الصحي للفترة ما بين 2026 و 2028.
الوضع الوبائي
في سياق متصل، أعلن مركز عمليات الطوارئ بوزارة الصحة عن ارتفاع حالات الإصابة بمرض الكبد الوبائي في ولاية الجزيرة لتصل إلى 138 إصابة، بينها حالة وفاة واحدة، في الفترة من 4 إلى 10 أكتوبر الجاري.
وكشف المركز، في بيان، عن انخفاض معدل الإصابة بالكوليرا وحمى الضنك عقب التدخلات العاجلة التي تضمنت التفتيش المنزلي وتعزيز الصحة، لكنه أشار في المقابل إلى ارتفاع في حالات الملاريا.
وبلغ عدد حالات الإصابة الجديدة بحمى الضنك 3473 حالة، بينها 29 حالة وفاة، سُجلت في 8 ولايات، أبرزها الخرطوم، الجزيرة، كسلا، والنيل الأبيض. أما حالات الكوليرا، فبلغت 611 إصابة من 15 ولاية، أعلى الولايات فيها شمال وجنوب كردفان، وجنوب، ووسط، وشرق دارفور. كما تم تسجيل 50 ألف إصابة مؤكدة بالملاريا في عموم البلاد.
وأشار البيان إلى تأثر ولايات نهر النيل، غرب كردفان، الجزيرة، النيل الأبيض، الخرطوم، البحر الأحمر، وشمال كردفان بموسم الخريف خلال الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر الحالي. وذكر أن حملة مكافحة نواقل الأمراض بولاية الخرطوم أسهمت في انخفاض كثافة البعوض ورش 17529 منزلًا، رغم أن التحدي الأبرز يكمن في وجود 30% من المنازل مغلقة.


