
جوبا ــ مددت المحكمة الخاصة في جوبا ولايتها القضائية للنظر في قضية محاكمة نائب رئيس جنوب السودان المُعلَّق من منصبه، رياك مشار، وسبعة متهمين آخرين يواجهون تُهم «الخيانة العظمى والقتل». جاء هذا القرار بعد أن قدم فريق الدفاع طعناً في شرعية المحكمة.
وكانت ولاية المحكمة قد انتهت في 8 أكتوبر، مما دفع الدكتور قيري رايموندو ليقي، المحامي الرئيسي للدفاع عن مشار، إلى تقديم مذكرة للطعن في شرعيتها واختصاصها. وخلال الجلسة العاشرة التي عُقدت يوم الأربعاء، رفض قاضي الجلسة، جيمس ألالا دينق، الطعن ومدد ولاية المحكمة رسمياً حتى اختتام المحاكمة.
تنبع القضية، التي بدأت في 22 سبتمبر، من هجوم وقع في مارس 2025 على قاعدة عسكرية في مقاطعة ناصر، أسفر عن مقتل الجنرال ديفيد ماجور داك وعشرات الجنود.
ركزت جلسة يوم «الأربعاء» على جواز قبول الأدلة، وتحديداً الهواتف المحمولة التي صودرت من المتهمين. حيث جادل فريق الدفاع بأن مصادرة الهواتف كانت غير قانونية وانتهاكاً للمادة 22 من دستور جنوب السودان ولقانون الإجراءات الجنائية لعام 2008، كونها سُحبت دون مذكرة أو إذن قضائي مناسب. في المقابل، أكد الادعاء أن الهواتف صودرت بشكل قانوني، وسُجِّلَت كمعروضات، واصفاً إياها بأنها أدلة رئيسية.
أعرب القاضي عن قلقه إزاء الاعتراضات المتكررة والتأخيرات الإجرائية، وحذر من أنها تقوض تقدم المحاكمة، وأمر الطرفين بالإسراع في تقديم مرافعاتهما.
وخلال الجلسة التي عُقدت في قاعة الحرية بجوبا، قدم المدعون 16 معروضاً. قبل القاضي 13 منها، شملت جهاز حاسوب محمول يخص مشار، وهواتف محمولة لباقي المتهمين، إضافة إلى ثلاثة أسلحة (بندقيتان ومسدس) يُزعم أنها تخص العميد كاميلو قاتماي كيل، الذي نفى ملكيته لها.
ووجه القاضي الشكر لجهاز الأمن الوطني والشرطة والطاقم الطبي على توفير الرعاية لأحد المتهمين الذي خضع لعملية جراحية مؤخراً أثناء احتجازه.
وأمر القاضي دينق بمواصلة جلسات الاستماع ثلاثة أيام في الأسبوع (الاثنين والأربعاء والجمعة)، مشدداً على أن المحاكمة ستستمر «يوماً بعد يوم» حتى تقديم جميع الأدلة. ومن المقرر عقد الجلسة القادمة يوم الجمعة 17 أكتوبر.


