
متابعات _ قُتل ناظر قبيلة المجانين الأمير سليمان جابر جمعة سهل وستة عشر شخصاً من مرافقيه، بينهم ابنه وعدد من أفراد أسرته، يوم الجمعة، إثر قصف جوي استهدف اجتماعاً أهلياً في منطقة المزروب بولاية شمال كردفان، وقد أسفر القصف كذلك عن إصابة نحو خمسة أشخاص آخرين بإصابات بالغة!
ويأتي هذا الحادث المروّع بعد أيام قليلة من استهداف طائرة مسيّرة للمقر التاريخي لناظر عموم قبائل حمر، عبدالقادر منعم منصور، في ولاية غرب كردفان، والذي أسفر عن مقتل سيدة وإصابة آخرين، بينما نجا الناظر منصور من الحادث!
وقالت مصادر محلية إن طائرة مسيّرة قصفت اجتماعاً لقيادات قبيلة المجانين، ما أدى إلى مقتل الناظر وستة عشر شخصاً آخرين، وكان من بين القتلى أيضاً الحاج عبيد القيادي في التجمع الاتحادي بالولاية وعدد من أعضاء الإدارة الأهلية!
اتهامات متبادلة حول المسؤولية
اتهم المتحدث باسم قوات الدعم السريع طيران الجيش السوداني بالوقوف وراء هذه الحادثة، مؤكداً أن استهداف المدنيين يأتي في إطار «مخطط الانتقام والإبادة الجماعية» الذي يمارسه الجيش ضد المكونات المجتمعية!
لكن، ناشطين من أبناء قبيلة المجانين حمّلوا قوات الدعم السريع مسؤولية الحادثة والوقوف وراء استهداف اجتماع قيادات القبيلة، وأفاد الناشطون بأن الناظر سليمان جابر كان قد طالب قبل أيام قوات الدعم السريع بالانسحاب من المنطقة بعد أن تزايدت انتهاكاتها ضد المدنيين، وآخرها قتل ستة مواطنين انتقاماً لمقتل اثنين من أفراد الدعم السريع!
وفي المقابل، تداول موالون لقوات الدعم السريع منشورات تفيد بأن الغارة جاءت بعد محاولة استهداف لناظر قبيلة حمر وأعيان الإدارة الأهلية في مدينة النهود، مشيرين إلى أن ما أسموه «مليشيا ود الحلمان الإرهابية» استهدفت ناظر قبيلة المجانين وأعيان الإدارة الأهلية وبعض جنود قوات الدعم السريع في المزروب!
بينما قال موالون للجيش في منشورات إن «مسيرات المليشيا» هي التي استهدفت اجتماع الإدارة الأهلية في منطقة المزروب، وذلك عقب طلب الإدارة الأهلية من قوات الدعم السريع مغادرة المنطقة!
تفاقم الأوضاع في كردفان
ومنذ أشهر، حشدت قوات الدعم السريع أعداداً كبيرة من المقاتلين تمركزوا في بلدة المزروب الواقعة غربي مدينة بارا، وهي منطقة تؤوي آلاف المدنيين الفارين من ولاية غرب كردفان!
وتتجه الأوضاع في ولايتي شمال وغرب كردفان نحو مزيد من التصعيد، في ظل خطط للجيش ترمي للوصول إلى إقليم دارفور انطلاقاً من مناطق كردفان، وفي المقابل عززت قوات الدعم السريع من تواجدها في المنطقة في خطوة تهدف لإعاقة تقدم القوات المسلحة، وتظل تفاصيل ومصدر الغارة غير مؤكدة رسمياً حتى الآن!


