
الخرطوم ــــ في خطوة جديدة ضمن خطة إعادة توزيع اللاجئين من العاصمة السودانية إلى الولايات نفذ مكتب مساعد معتمد اللاجئين في الخرطوم الرحلة الحادية والعشرين لنقل لاجئين من دولة جنوب السودان إلى معسكرات الإيواء في ولاية النيل الأبيض.
تأتي هذه العملية لتنفيذ القرارات الرسمية بترحيل اللاجئين من ولاية الخرطوم بهدف تخفيف الضغط عن العاصمة وتوفير بيئة أكثر استقرارًا لهؤلاء الفارين من النزاعات وقد جرت العملية تحت إشراف مباشر من علم الهدى محمد علي يوسف ومشاركة ممثلين عن الأجهزة النظامية وقوات التأمين بقيادة الملازم أول أحمد سليمان إدريس ما يعكس التنسيق الأمني والإداري المصاحب لهذه التحركات الإنسانية
الرحلة التي نفذت مؤخرًا ضمت 53 لاجئًا من جنوب السودان ينتمون إلى محلية شرق النيل وتحديدًا من مناطق المنشية شرق وحي البركة وحي التكامل وقد تم توزيع هؤلاء اللاجئين على 38 أسرة ما يشير إلى أن غالبية المرحلين هم من العائلات التي تحتاج إلى دعم متكامل في بيئة الإيواء الجديدة وتمت عملية الترحيل باستخدام بصّين سفريين وأربع شاحنات صغيرة من نوع «دفار» خصصت لنقل الأمتعة والمقتنيات الشخصية الخاصة باللاجئين لضمان انتقال آمن وكريم يحفظ ممتلكاتهم ويقلل من معاناتهم
شهدت مراسم وداع الرحلة حضور عدد من موظفي معتمدية اللاجئين إلى جانب ممثلين عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وتحديدًا من قسمي الحماية والتسجيل بالإضافة إلى عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة للمعتمدية وهذا الحضور المتعدد يعكس حجم التنسيق بين الجهات الوطنية والدولية المعنية بشؤون اللاجئين ويؤكد على أهمية المتابعة الميدانية لهذه العمليات
من جانبها أكدت معتمدية اللاجئين أن عمليات الترحيل تتم وفق خطة منظمة تراعي أعلى معايير السلامة والكرامة الإنسانية انسجامًا مع الدور الذي تضطلع به المعتمدية بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والأجهزة النظامية ذات الصلة وشددت على أن هذه الجهود تأتي في إطار التزام السودان بمسؤولياته تجاه اللاجئين رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد وأوضحت أن الهدف هو توفير بيئة أكثر استقرارًا للاجئين تتيح لهم الحصول على الخدمات الأساسية وتخفف من الضغط المتزايد على العاصمة الخرطوم التي تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين واللاجئين منذ اندلاع النزاع المسلح


