
بورتسودان _ عثمان الطاهر
وصف حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي وجود القوات المشتركة بالبلاد بالمهم، باعتبار أنه يساهم في تحقيق الأمن والاستقرار، فضلاً عن أنه يعتبر مهماً للقوات المسلحة السودانية.
وأتهم مناوي خلال مخاطبته الندوة التي نظمها مركز الشريف للدراسات والإعلام والتدريب بقاعة برج الضمان ببورتسودان من وصفهم بالعنصريون بأنهم يرون أن عدم وجودها غير مهم لأمن الوطن واستقراره، وقطع أن عدم المشتركة كان ربما سيتسبب فى دخول قوات الدعم السريع لبورتسودان.
وشدد على ضرورة أن تبقى هذه القوات تحت إمرة القوات المسلحة، ض وفقاً لما ذكرته عدد من الاتفاقيات منها اتفاقية ١٩٧١ ومن ثم اتفاق السلام في ٢٠٠٥ وأبوجا ومن ثم اتفاق الدوحة، لافتاً إلى أن جميع هذه الاتفاقيات نصت على إصلاح المؤسسات الأمنية بشكل عام، وتساءل مناوي من أين جاءت القوات المشتركة؟، لكنه عاد وأجاب قائلاً :”جاءت من رحم القضية السودانية التي ظل يكتب عنها لفترة تجاوزت ٧٠ عاماً”، ونوه إلى أن الدولة إذا كانت جادة جميع القوات المسلحة كانت ستكون في الجيش.
وأعتبر أن القضية السودانية هي نتاج الخلل البنيوي في الدولة السودانية، التي قال إن السياسيون لم يراعوا أمرها عقب خروج المستعمر، واصفاً ذلك بالأمر الخاطئ، موضحاً أن القوة المشتركة أساسها القانوني جاء من اتفاق سلام جوبا حيث نص الاتفاق على تكوين قوات تبقى ٣٩ شهراً في دارفور في إطار الترتيبات الأمنية حتى يتحقق ذلك الأمر تدريجياً.
وأرجع أسباب فشل البلاد حتى الآن إلى عدم وجود معيار مواطنة واضح وثابت بالسودان، فضلاً عن غياب التنمية المتوازنة، وأشار إلى أن ذلك ظهر جلياً عقب سيطرة الدعم السريع على الخرطوم حيث تركزت جميع الخدمات هناك،وقطع أن التنمية إذا كانت متوازنة كانت الوضع سيكون أفضل بكثير مما هو عليه الآن.


