
الفاشر _ حذرت شبكة أطباء السودان من استمرار تدهور الوضع الانساني في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور بسبب الحصار.
وقال الناطق الرسمي باسم الشبكة، رزان المهدي، إنه لأكثر من شهر يشهد الوضع الانساني تدهورًا مريعًا، حيث ارتفعت حالات الوفيات بين الأطفال بسبب النقص الحاد في الغذاء، بالاضافة إلى ارتفاع معدل الإصابة بسوء التغذية بفعل سياسية الحصار التي تفرضها قوات «الدعم السريع».
وأشارت إلى غياب أيّ بوادر لفتح مسار إنساني يمكن أن ينقذ أرواح آلاف الأطفال. وأكدت بحسب – البيان أن الشبكة تتابع بقلق بالغ الأوضاع المأساوية من خلال فُرقها الميدانية في المدينة.
وأكدت في بيان للمجتمع الدولي أن الوضع الإنساني في الفاشر تجاوز حدود الإدراك بسبب الأزمة الغذائية والدوائية الخانقة جراء استمرار الحصار.
وأضاف البيان «في كل يوم يمضى نفقد ما لايقل عن ثلاثة أطفال بسبب سوء التغذية والأمراض وشح الإمكانيات الصحية والإنسانية ».
وامس ، قالت أربعة وكالات أممية إن أكثر من 260 ألف مدني بمن فيهم 130 ألف طفل في مدينة الفاشر محاصرين لأكثر من 16 شهرًا ومقطوعين عن الغذاء والماء والرعاية الصحية، وانهيار المرافق الصحية.
وأوضحت أن آلاف الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد الوخيم بدون علاج، ويواجهون خطراً وشيكًا بالموت، وتتزايد يوميًا تقارير القتل والعنف الجنسي والتجنيد القسري، وفي كردفان ظلت بلدات مثل الدلنج وكادقلي معزولة لأشهر حيث تعاني الأسر من تدمير أنظمة المياه، وتعطل الخدمات الصحية، وتنتشر فاشيات الكوليرا والحصبة دون رادع.
ودعت الوكالات إلى وقف فوري للأعمال العدائية وحماية المدنيين وخاصة الأطفال، ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق لجميع السكان المتضررين بما في ذلك وجود للأمم المتحدة في جميع أنحاء البلاد، وتبسيط إجراءات توصيل المساعدات وحركة الموظفين، وتمويل عاجل ومرن لتوسيع نطاق التدخلات المنقذة للحياة، ودعم الحلول الدائمة للنازحين بما في ذلك العائدين والمجتمعات المضيفة، ودعم مستمر للنازحين داخليًا.


