
الضعين _ في باحة المركز الصحي بمحلية الفردوس الواقعة ٦٥ (كلم) غرب مدينة الضعين بشرق دارفور تكتظ ساحة المركز الصحي بعشرات الأطفال المصابين بسوء التغذية، نعمة أدم تبلغ من العمر ٤ أعوام نال المرض من جسدها فأصبح رأسها أكبر من جسدها وأطرافها في ضمور مستمر بينما معدتها منتفخة دائماَ تقول والدتها حليمة إن صغيرتها تعاني من المرض منذ مدة احضرت لها علاجات عدة ولم تتحسن، حال نعمة هو حال مئات الأطفال بمنطقة أبو سنيدرة بمحلية الفردوس فرغم أن هذا هو موسم الحصاد (الدرت) و توفرت المنتجات الزراعية إلا أن الأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد نظرآ لما لقوه من عناء في فصل الخريف.

و يقول محمد عمر إبراهيم طبيب بالمركز أن حالات سوء التغذية كثيرة ومستمرة وهي ناتجة من إنعدام الغذاء في الأشهر التي سبقت موسم الحصاد حيث إنعدام الغذاء وأكثر أمراض الخريف، إضافة إلى عوامل أخرى مثل الولادات المتكررة في الأسر و الفطام المبكر وعدم زيارة الطبيب بصورة مستمرة جميعها ساهمت في تفاقم حالات سوء التغذية يضاف إليها إنعدام البسكويت العلاجي الذي يقدم بواسطة المنظمات في المحليات والوحدات الإدارية.
من جهته قال إختصاصي التغذية فارق إبراهيم إن نسبة سوء التغذية بشرق دارفور في زيادة مستمرة خاصة مخيمات النازحين و المحليات كاشفآ أن من بين كل مئة طفل هنالك عشرة مصابون بسوء التغذية خاصة في فترة (الهنكر قاب) وهي فترة الخريف وقت الزراعة، وأضاف فارق أن معالجة مشكلات سوء التغذية تأتي بالمعالجة حاجة الأطفال للغذاء وتثقيف الأسر بخصوص التعامل مع غذاء الأطفال ومراقبة صحة الطفل


