
متابعات _ أعلن المجلس النرويجي للاجئين وصول ما لا يقل عن 400 طفل من مدينة الفاشر إلى منطقة طويلة بولاية شمال دارفور دون ذويهم منذ الشهر الماضي مع ترجيحات بأن يكون العدد الحقيقي أكبر بكثير.
أفاد المجلس بنزوح أكثر من 100 ألف شخص من الفاشر والقرى المجاورة منذ 26 أكتوبر الماضي عقب استيلاء الدعم السريع على المدينة في حين لا يزال عشرات الآلاف في عداد المفقودين
رصد المجلس تسجيل أكثر من 15 ألف نازح جديد في منطقة طويلة بعد شهر من بدء الهجمات على المدينة مشيرا إلى تسجيل ما يزيد على 200 طفل يوميا في برامج التعليم الطارئ في موقعين
أشار البيان إلى مبيت كثير من النازحين في العراء دون مأوى أو غطاء أو ملابس دافئة رغم الانخفاض الكبير في درجات الحرارة ليلا
بين المجلس وصول الأطفال إلى طويلة في حالة إنهاك وصدمة بعد أيام من السير عبر الصحراء والذعر من الجماعات المسلحة التي فروا منها أو واجهوها على الطريق.
شدد «نوح تايلور» رئيس عمليات المجلس النرويجي للاجئين في السودان على ضرورة توسيع نطاق الدعم في طويلة مؤكدا وصول أطفال يعانون من صدمات قاسية بلا حماية ولا مأوى ويواجهون مخاطر كبيرة بعد نجاتهم من فظائع واسعة.
أعرب «تايلور» عن قلقه الشديد حيال مصير آلاف المفقودين من الفاشر.
ذكرت «نداء» المعلمة في برنامج التعليم التابع للمجلس عجز بعض الأطفال عن الكلام عند وصولهم واستيقاظ آخرين مفزوعين من الكوابيس بعد مشاهدتهم لأعمال عنف حادة قبل فرارهم وظهور علامات صدمة واضحة عليهم.
نوهت المعلمة إلى قضاء فرق التعليم أياماً في تشجيع الأطفال على اللعب والغناء والهدوء مع ظهور تحسن تدريجي واحتضان أقارب أو جيران أو أسر لا يعرفونها للأطفال الذين وصلوا دون آبائهم رغم انتظار الكثيرين لأي خبر عن ذويهم.
لاحظت فرق المجلس مؤشرات تحسن نفسي مبكر داخل خيام التعليم وتحول رسومات الأطفال من صور مركبات عسكرية وأسلحة إلى أزهار وملاعب كرة طائرة مما يعكس بدء استعادة شعورهم بالأمان والاستقرار.


