
متابعات _ أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن حزمة من التدابير تهدف إلى منع الحرب الأهلية في السودان من زعزعة استقرار المنطقة وتحويلها إلى ملاذ آمن لمن يهددون المصالح الأمريكية.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي التزام الولايات المتحدة بتنفيذ المبادئ الواردة في البيان المشترك الصادر في 12 سبتمبر، والذي ركز على استعادة السلام والأمن في السودان.
أوضحت الخارجية الأمريكية أن الخطوة الأولى تتمثل في الدعوة إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها وقف دائم لإطلاق النار، ثم عملية انتقالية شفافة تهدف إلى تشكيل حكومة مستقلة بقيادة مدنية.
وشدد البيان على أن واشنطن ستعمل بالتنسيق مع دول المنطقة لإنهاء الفظائع وتحقيق الاستقرار، داعية الأطراف الخارجية إلى وقف تقديم الدعم العسكري والمالي للقوى المتحاربة، و أشارت الوزارة إلى أن الرئيس ترامب تناول في 19 نوفمبر تفاصيل الفظائع التي يشهدها السودان، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستستخدم نفوذها وسلطتها لوقف هذه الانتهاكات. وأكدت الخارجية أن الإدارة الأمريكية ماضية في اتخاذ خطوات عملية للحد من تداعيات الحرب الأهلية، بما يشمل فرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في تأجيج النزاع.
و أعلنت الحكومة الأمريكية فرض عقوبات على أربعة أفراد وأربعة كيانات لدورهم في تأجيج الحرب الأهلية في السودان وما نتج عنها من عواقب مدمرة.
وأوضحت أن هؤلاء ينتمون إلى شبكة عابرة للحدود الوطنية تتكون أساساً من مواطنين وشركات كولومبية، تقوم بتجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال في صفوف مليشيا الدعم السريع، إضافة إلى تدريب مقاتلين بينهم أطفال. وأكدت أن هذه العقوبات تعطل مصدراً مهماً للدعم الخارجي للمليشيا، مما يضعف قدرتها على استخدام مقاتلين محترفين في تنفيذ أعمال عنف ضد المدنيين.
و ذكرت الخارجية الأمريكية أن السودان يعاني من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مشيرة إلى أن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها شنت منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل 2023 هجمات ممنهجة على المدنيين، شملت قتل الرجال والفتيان وحتى الرضع، واستهداف النساء والفتيات بالاغتصاب عمداً. وأكدت أن هذه الانتهاكات تمثل جزءاً من نمط واسع من الجرائم التي تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً.
أوضحت الوزارة أن قوات الدعم السريع، بدعم من مقاتلين كولومبيين، سيطرت على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور في 26 أكتوبر بعد حصار استمر 18 شهراً. وأشارت إلى أن هذه السيطرة أعقبها ارتكاب مجازر جماعية بحق المدنيين، إلى جانب ممارسات التعذيب والعنف الجنسي على أساس عرقي. وأكدت أن العقوبات المفروضة تستهدف الأفراد والكيانات التي قدمت الدعم لقوات الدعم السريع في ارتكاب هذه الفظائع، بما في ذلك من وفروا الخبرة والتدريب التكتيكي والفني.


