
متابعات _ تواصلت بمدينة بورتسودان لليوم الثاني على التوالي فعاليات ورشة تبسيط وتسهيل الصادر التي تنظمها هيئة الموانئ البحرية بالتعاون مع الاتحاد المهني للمخلصين الجمركيين، تحت شعار “تطوير الوارد والصادر تعزيز للإنتاج ودعم الاقتصاد الوطني”.
وفي سياق الورشة، قدم حافظ يوسف، ممثل اتحاد المخلصين الجمركيين السودانيين، ورقة هدفت إلى تشخيص الوضع الحالي للصادر والوارد وتحدياته. وطالب يوسف بضرورة العمل على اقتراح تفعيل نظام النافذة الواحدة كحل أساسي لتحقيق الربط الشبكي بين مختلف الجهات، مشدداً على أن ذلك سيقلل الوقت والتعقيدات الكثيرة التي تواجه نقل البضائع داخل الموانئ.
وأشار يوسف إلى أن الهدف من ذلك هو رفع مستوى الخدمات والانتقال نحو الرقمنة لتقليل الزمن، مؤكداً أن الوضع الحالي في الميناء يعاني من تداخل كبير في الاختصاصات للعملية الإجرائية لتخليص البضائع، حيث يجد المخلص نفسه محاطاً بكمية ضخمة من الأوراق. وشدد على أن المواعين الحالية بحاجة ماسة للتطوير والتحديث، ولا بد من توفر آليات متعددة وحديثة بالميناء، لافتاً إلى أن تطبيق النافذة الواحدة سيقلل الجهد والزمن ويخفف من تكدس البضائع.
وذكر ممثل الاتحاد أن من التحديات الرئيسية عدم وجود ربط شبكي بين مختلف الجهات، خاصة في حال انتقال مستند ما من الجمارك إلى هيئة الموانئ البحرية. كما أوضح وجود ضعف في البنية التحتية والمعاينة الرقمية، فضلاً عن بطء عمليات التفتيش، داعياً إلى زيادة الأجهزة التي تعمل على نقل البضائع داخل الميناء. وانتقد يوسف تداخل الصلاحيات بين الأجهزة المختلفة، مما يتسبب في إعاقة سير العمل، بالإضافة إلى تعدد الرسوم المفروضة.
واقترح يوسف إنشاء منصة رقمية موحدة للصادر والوارد وتطبيق نظام الحجر، والعمل على وضع حلول مستدامة للبضائع الحساسة كالبضائع الغذائية والأدوية والأمصال التي تتطلب درجة حرارة محددة. كما دعا إلى اعتماد نظام المخازن وتسريع التفتيش، وتعزيز الربط الإلكتروني بين الجهات المختصة، وتوفير أجهزة حديثة للفحص والكشف، وتبسيط وتوحيد المستندات، مشيراً إلى أن الدول المتقدمة قللت تلك الإجراءات. وأكد أن هذه الإجراءات ستساعد في تقليل زمن التخليص بنسبة قد تصل إلى أربعين بالمائة، وزيادة تنافسية الميناء ورفع كفاءته، وتحسين البيئة الاستثمارية وجذب الاستثمار.
ومن جهته، طالب مدير قطاع الحجر الصحي بولاية البحر الأحمر، الدكتور أحمد محمد، بضرورة تفعيل وتسريع نظام النافذة الواحدة بين بنك السودان المركزي ووزارة التجارة وهيئة الموانئ البحرية. واقترح الدكتور أحمد، خلال تقديمه ورقة الحجر الصحي، العمل على توفير المعلومات الدقيقة عن الشحنات والبضائع، وتحسين كفاءة العمليات المينائية وتقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بالشحن والتفريغ، وكذلك العمل على تدريب الموظفين رغم توقفه خلال فترة الحرب وغياب الميزانية.
كما قدمت ورقة من ممثلي بنك السودان المركزي أوصت بضرورة إيجاد حل جذري لمشكلة اختلاف أكواد السلع بين قوات الجمارك ووزارة التجارة، والعمل على إعادة تكوين اللجنة المشتركة للربط الشبكي بين هيئة الموانئ والجمارك. وشددت الورقة على أهمية العمل والتنسيق الفوري مع وزارة الاتصالات لإكمال ملف التحول الرقمي.


