
متابعات _طرح رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، أمام مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة مبادرة لتسوية النزاع في السودان، استندت إلى وقف إطلاق النار ونزع سلاح الدعم السريع وتحقيق العدالة والمصالحة.
و عقد مجلس الأمن مساء أمس جلسة مفتوحة لمناقشة الوضع في السودان، وذلك بعد مرور ألف يوم على اندلاع النزاع تلبية لطلب الحكومة.
أوضح ادريس أن الخطوات الأولية لمبادرةُ حكومة السودان تتمثل في اعلان وقف إطلاق نار شامل برعاية دولية على أن يتم انسحاب ماوصغها بالمليشيا _ في إشارة لقوات الدعم السريع _ من كافة المناطق التي تسيطر عليها وفقا لإعلان منبر جدة، فضلا عن تجميع قواتها في معسكرات يتم تحديدها والتوافق عليها تحت إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية وتسهيل وتأمين العودة للنازحين واللاجئين إلي مناطقهم الأصلية بحسب وصفه ومن ثم انسياب المساعدات الإنسانية إلى كافة المناطق، إلى جانب نزع سلاح قوات الدعم السريع نزعا شاملا بمراقبة دولية مع ضمانات بعدم تدوير الأسلحة.
و سبق أن قدّم السودان في 10 مارس الماضي خارطة طريق إلى الأمم المتحدة، تضمنت رؤية وخطوات عملية لوقف النزاع وترتيبات مرحلة الانتقال بعد الحرب، ونصّت الخارطة على وقف إطلاق النار بالتزامن مع انسحاب الدعم السريع من المدن وتجميع قواته في مناطق بدارفور تُقبل بوجودها خلال عشرة أيام.
و أعلن إدريس أن الحكومة السودانية ستتخذ تدابير بناء الثقة تأسيساً على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2736 لضمان الاستجابة للمبادرة مع اتخاذ جوانب سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية تتعلق بالملاحقة القانونية بشأن الحق العام فضلا عن تبني سياسات تتعلق بعدم حرمان اي سوداني من استخراج الأوراق الثبوتية ومراجعة البلاغات الجنائئة وتوفيق أوضاع من يرغب في العودة الي البلاد .
كما نوه إلى شمول المبادرة ودمج الأفراد المستوفين للعودة من خلال تنفيذ برنامج نزح السلاح d.d.r وجبر الضرر ودعم المشاريع الاقتصادية في دارفور وكردفان والولايات المتضررة الأخري وإعادة الإعمار.
و نوه إلى أنه بعد هذه الترتيبات سيتم الإعلان عن مؤتمرات دولية ومحلية شاملة لترسيخ السلم المجتمعي و المصالحات بالتعاون مع الأمم المتحدة والمانحين والدول الصديقة والشقيقة لرتق النسيج الاجتماعي وخلق بيئة مجتمعية معافاة، و بعدها يتم انعقاد الحوار السوداني سوداني خلال الفترة الانتقالية بين كافة القوى السياسية لحكم البلاد عبر الانتخابات.
وقال رئيس الوزراء إن المبادرة تؤكد حقيقة أنه لا استقرار دون سلطة وطنية واحدة ولا مستقبل دون تعافي شامل، و أضاف “إن السودان لايطلب التعاطف بل الشراكة في ضمان السلام والعدالة للشعب السوداني”؛ وأشار إلى أن المبادرة سودانية و لم تفرض من أي جهة وأنها صنعت بايدي سودانية وأنها ليست من أجل الفوز في حرب بل لإنهاء دائرة العنف المفرغة مؤكدا أن الحرب شنتها المليشيا، وتابع إدريس “إن السودان اليوم أمام لحظة تاريخية يمكن من خلالها اسكات البنادق بشجاعة بعد أن تحولت المدن إلي ركام والأسر بالمنفي والامل صار محاصراً”.
ونوه إلى أن مبادرة السلام تعبر عن رؤية حكومة الامل لوضع حدا لعدوان المليشيا وداعميها لحماية المدنيين وحقناً للدماء وصونا لتراب الوطن وحفظا للسلم والأمن الدوليين.


