
متابعات ــ أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، أن ما وصفه بـ«استراتيجية الحفر بالإبرة» سيستمر حتى تحقيق أهدافه، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تمكنت من استعادة مناطق في ولايات الجزيرة والنيل الأبيض والخرطوم من سيطرة قوات «الدعم السريع».
وقال البرهان، خلال مخاطبته المصلين عقب صلاة الجمعة بمحلية شرق النيل، إن العمليات العسكرية ستتواصل في إقليمي دارفور وكردفان، مضيفاً أن البلاد تمضي في النهج الذي بدأ في 15 أبريل، وأن مساندة المواطنين للقوات المسلحة تمثل أحد عوامل استمرار العمليات العسكرية.
وأضاف أن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون ترتبط باستمرار الحرب، معتبراً أن إنهاء ما وصفه بـ«التمرد» من شأنه أن يخفف الضغوط التي يعاني منها المدنيون.
وشدد البرهان على أن القوات المسلحة لا تتجه نحو حلول وسط، وأن هدفها يتمثل في إنهاء وجود قوات «الدعم السريع» في جميع أنحاء السودان، مؤكداً أن أي تسوية لا تتضمن تفكيك القوات وتسليم أسلحتها لن تكون مقبولة، مع ضرورة محاسبة كل من ارتكب انتهاكات خلال النزاع.
وانتقد رئيس مجلس السيادة المواقف التي تعلن الحياد تجاه الصراع، قائلاً إن الهجمات التي تتعرض لها مدينة الأبيض تستهدف المدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك محطات الكهرباء والوقود والمياه، وأضاف أن القتال الدائر «ليس مواجهة مع الحكومة، بل معركة تمس الشعب السوداني».
ورفض البرهان ما يتردد عن استحالة الحسم العسكري، مؤكداً أن القوات المسلحة قادرة على تحقيق أهدافها بدعم المواطنين، ومعتبراً أن قوة الجيش تستمد من مساندة الشارع.
كما انتقد دعوات بعض القوى السياسية لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، مؤكداً أن هذا الأمر ليس من اختصاصها.
وفي ختام حديثه، أشاد البرهان بضحايا الحرب، كما أثنى على الدور الاجتماعي والديني الذي تضطلع به الطرق الصوفية، مشيراً إلى انتشارها الواسع في السودان وإسهامها في تعزيز قيم التعايش والتضامن بين المواطنين.


