
متابعات ــ ناقش مجلس الأمن تطورات النزاع في السودان خلال جلسة عقدها بالتزامن مع تصاعد الهجمات في محيط مدينة الأبيض، بحسب ما ورد في إحاطات قدمتها روزماري ديكارلو ومسؤولة «يونيسف» حنان سليمان.
وقالت ديكارلو إن الأسبوعين الماضيين شهدا زيادة واضحة في استخدام الطائرات المسيّرة من جانب طرفي القتال حول الأبيض، مشيرة إلى أن «قوات الدعم السريع» وسّعت انتشارها في محيط المدينة.
وقالت إن أي تحرك عسكري واسع سيعرّض مئات الآلاف من المدنيين لخطر مباشر، محذرة من أن معركة كبيرة في المنطقة قد تدفع إلى موجات نزوح جديدة نحو مناطق تعاني أصلاً من ضغوط إنسانية.
ونوهت إلى أن القتال يتواصل على جبهات متعددة داخل السودان، خصوصاً في كردفان الكبرى التي تبقى مركز العمليات، مع اشتداد المعارك قرب الدلنج وكادوقلي وبابانوسة. كما وصفت الوضع الأمني في ولايتي النيل الأبيض والنيل الأزرق بأنه متقلب.
وأعربت عن قلق بالغ من توسع استخدام الطائرات المسيّرة، معتبرة أن هذا التطور يزيد من تعقيد الصراع ويجعله أكثر انتشاراً وفتكاً بالمدنيين، حتى خلال موسم الأمطار الذي كان يشهد عادة تراجعاً في وتيرة القتال.
وشددت ديكارلو على أن استمرار العمليات العسكرية يعتمد على تدفق أسلحة متطورة عبر دعم خارجي، داعية الأطراف الإقليمية إلى استخدام نفوذها لوقف الحرب بدلاً من تغذيتها.
وأشارت إلى أن التوترات الإقليمية تتصاعد بالتوازي مع القتال، لافتة إلى احتكاكات بين السودان وإثيوبيا في مايو الماضي، واستمرار التوتر بين السودان وتشاد بعد اشتباكات وقعت في وقت سابق من العام. وحذرت من أن هذه التطورات قد تدفع دولاً مجاورة إلى الانخراط المباشر في النزاع.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قالت ديكارلو إن المبعوث الشخصي للأمين العام يواصل اتصالاته مع أطراف النزاع وجهات سودانية ودولية، مؤكدة أن الجانبين أبديا استعداداً لمواصلة النقاشات خلال الأسابيع المقبلة.
وأضافت أن اللجنة الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي و«إيغاد» وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، عقدت مشاورات في أديس أبابا مطلع يونيو مع مجموعة واسعة من المدنيين السودانيين، مشيرة إلى وجود توافق على ضرورة إطلاق حوار سياسي بقيادة سودانية.
واختتمت ديكارلو إحاطتها بالتأكيد على أن الجهود الدولية لا يمكن أن تعوّض غياب الإرادة السياسية لإنهاء الحرب، داعية أعضاء مجلس الأمن إلى بذل مزيد من الجهد لدعم مسار وقف القتال.


