
في تطور لافت كشف حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي عن اتصال جرى بينه وقائد قوات الدعم السريع الفريق حميدتي، أمس الأول، وقال مناوي في لقاء صحفي بفندق (ريدسون بلو) بأديس أبابا إن الاتصالات بينه وقيادات الدعم السريع لم تنقطع منذ بداية الحرب.
وفند حاكم إقليم دارفور تراجعه عن الحياد في الحرب جراء الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في حق المواطنين في دارفور وأضاف بأن خروجه من محطة الحياد ليس انحيازاً للجيش وإنما لحماية المدنيين.
كاشفاً عن مقتل 50 من قواته التي عملت على تأمين القوافل الناقلة لمواد الإغاثة للمتضررين في دارفور، وقال إن الدعم السريع يتحمل وزر الانتهاكات الأكبر، مستدركاً بقوله “الجيش أيضاً لديه انتهاكات تمثلت في قصف الطيران ولكنها أقل كثيراً من انتهاكات الدعم السريع”.
وتوقع مناوي 3 سيناريوهات للمشهد السوداني وقال: “إذا انتصر الدعم السريع فهذا يعني ميلاد دولة مفككة، وستكون هناك دويلات في جبال النوبة وجبل مرة وفي جنوب دارفور.
أما إذا إنتصر الجيش ستأتي دولة شمولية مفروضة على إرادة الشعب يعلو فيها الهياج والانتقام وتعود دولة القمع من جديد، وأردف السيناريو الثالث هو أن يتم وقف لاطلاق النار تعقبه عملية سياسية شاملة، تشارك فيها كل القوى السياسية، ولكن قالوا إن المشاركة السياسية لقوى محددة هذا أيضاً سيعيد الأوضاع إلى حكومة القمع والسرقة.
وصنف مناوي أنصار النظام البائد (الفلول) إلى 3 أنواع، وقال: (ناس علي كرتي والبشير وبكري حسن صالح فلول يقاتلون مع الجيش وهناك فلول من أبناء دارفور وكردفان يقاتلون مع الدعم السريع وهناك أيضاً فلول مع الحرية والتغيير ووقعوا معها الاتفاق الاطاري).
ورأي حاكم إقليم دارفور أن مفاوضات جدة ينبغي أن تنتهي بوقف لاطلاق النار، على أن يتولى بعد ذلك الاتحاد الأفريقي والإيقاد مهمة العملية السياسية بمشاركة كل القوى السياسية، وكشف عن أن لقاءه بحمدوك بنيروبي مؤخراً بحث إمكانية توحيد القوى السياسية وأضاف “قلت لحمدوك إنت بتمثل مجموعة محددة ولا بد من الاستماع للقوى النظيرة”.
ووصف حاكم إقليم دارفور الأوضاع في ولاياتها الخمسة بالمزرية، وكشف عن ارتفاع في عدد اللاجئين وأن عددهم يفوق مليون لاجئ بدولة تشاد، وكذلك بلغ عدد النازحين أكثر من 4 مليون لاجئ.
ونفى مناوي وجود تنسيق بين القوات المشتركة لحماية المدنيين في دارفور وقوات عبدالواحد، مؤكداً توحدها في المواقف إزاء الانتهاكات التي طالت دارفور ومناطق سيطرة عبدالواحد.
وقلل مناوي من الانشقاقات التي ضربت حركته بإنضمام قائد كردفان أبوقرون للدعم السريع، مرجعاً الانشقاقات داخل الأحزاب لخلل هيكلي في كل المنظومة السياسية السودانية وعدم تأسيس الدولة دستورياً وغياب الضوابط والقوانين التي تنظم عمل الأحزاب وكذلك دخول (الرشا) كعامل للإستقطاب، وأردف هناك أحزاب كبيرة في السودان باتت (تشترى).
نقلًا عن صحيفة الجريدة السودانية


