
واعتبر هامر أن محادثات السلام في جدة بشأن السودان وصلت إلى مرحلة الجمود، وأن منبر جدة يعد المكان الوحيد الذي وافق الفرقاء السودانيون على اللقاء فيه بوجود الولايات المتحدة والسعودية وبدون جدة ما كان هناك محادثات سلام سودانية.
وقال المسؤول الدبلوماسي الأمريكي الرفيع خلال مشاركته في فعاليات “منتدى الدوحة 2023” يومي 10 و 11 ديسمبر الجاري، أن الوضع في السودان رهيب، وإذا لم يتوقف البرهان وحميدتي فأننا نتوجه نحو تقسيم السودان، وأن التقسيم الذي ينتظر السودان إذا استمرت الأطراف المتحاربة في مواقفها سيكون أسوأ من ليبيا.
وفي ذات السياق، أشادت الولايات المتحدة بالدور البارز الذي لعبته منظمة إيقاد، بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي وشركاء دوليين وإقليميين آخرين في العمل على إيجاد حل للقتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
وقالت الإدارة الأمريكية في بيان أصدرته مساء الأحد وزارة الخارجية إن إيقاد بذلت جهداً كبيراً في التعامل مع الاحتياجات الإنسانية لشعب السودان خلال القمة الاستثنائية الـ41 لقادة وحكومات المنظمة.
ورحبت الولايات المتحدة بالتعهدات المعلنة خلال القمة من قبل الجنرال عبد الفتاح البرهان والجنرال محمد حمدان دقلو حميدتي لوقف إطلاق النار دون قيود وعقد اجتماع وجهاً لوجه بينهما.
وطالبت الولايات المتحدة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بالالتزام بهذه التعهدات والدخول في محادثات دون تأخير، وأعربت عن قلقها العميق إزاء الأثر الخاص الذي خلفه النزاع على النساء والأطفال، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.
وجددت الولايات المتحدة التزامها بالتنسيق مع ايقاد والاتحاد الأفريقي وشركاء آخرين لتيسير حوار مدني شامل يديره ويمتلكه السودانيون لمعالجة القضايا الانتقالية والحكم واستئناف الانتقال الديمقراطي في السودان.
يذكر أن وزارة الخارجية السودانية أصدرت بيانا رداً على بيان إيقاد نفت فيه موافقة البرهان على الاجتماع بحميدتي دون شروط، كما بينت رفضها لبيان سكرتارية الإيقاد واعتبرته لا يعبر عن ما خرجت به القمة وغير معني به.
وبينت الخارجية السودانية مطالبتها بحذف الإشارة لمشاركة وزير الدولة بالخارجية الإماراتية لأن ذلك لم يحدث، إلى جانب حذف الفقرة التي تشير لمكالمة هاتفية بين رؤساء إيغاد وقائد التمرد إذ أن المكالمة تمت بين الرئيس الكيني وقائد التمرد انتهاء القمة.
كما أوضحت الخارجية مطالبتها بتصحيح موافقة البرهان على لقاء قائد الدعم السريع لأنه اشترط وقف دائم لإطلاق النار وخروج القوات من العاصمة، وأيضًا المطالبة بتعديل الفقرة التي تدين التدخلات الخارجية بحيث لا تتضمن المساواة بين الجيش والدعم السريع.


