
متابعات ــــ أثار قرار إغلاق مستشفى «جنوب السودان للطب الحديث» في جوبا، بأمر من مدير عام إدارة السجون والإصلاح، الفريق كوانق أقوير، أزمة إنسانية عاجلة، خاصة بعد توقف جلسات غسيل الكلى لمئات المرضى. و ناشد الأطباء السلطات لإعادة فتح المستشفى فورًا، محذرين من تداعيات كارثية على حياة المرضى.
و كشف مالك المستشفى، أيي دوانق أيي، في مؤتمر صحفي بجوبا، أن الفريق أقوير أصدر أمرًا بإغلاق المستشفى والفندق التابع له في يناير 2024. وأوضح أيي أن ضباطًا مسلحين من السجون استولوا على المباني بعد صدور حكم غيابي ضده أثناء تلقيه العلاج في الخارج.
واتهم أيي إدارة السجون بالاستيلاء على مساحة شاسعة تبلغ ثلاثة أفدنة و180 ألف متر مربع، وبيع محركات طائرات، بالإضافة إلى تأجير مباني الفندق والمستشفى بشكل غير عادل. وأشار إلى أن الفريق أقوير يتجاهل جميع المناشدات ولا يستجيب إلا لرئيس الجمهورية.
و أكد الأطباء العاملون في المستشفى، في تصريحات بحسب «راديو تمازج»، أن الإغلاق تسبب في توقف جميع الخدمات الطبية، مما أثر بشكل مباشر على حياة المرضى.
أوضح الدكتور محمد عبد القيوم الشفي، أخصائي الأشعة، أن المرضى يتواصلون مع الأطباء هاتفيًا بعد انقطاع جلساتهم العلاجية.
وأضاف الدكتور جاستن اشور، مدير العمليات، أن المستشفى يضم أكثر من 20 جهازًا لغسيل الكلى، وأن الإغلاق تسبب في معاناة كبيرة للمرضى.
وأشار الدكتور عبد الباسط يوسف، رئيس قسم غسيل الكلى، إلى أن المستشفى يخدم أكثر من 300 مريض، ويحتوي على أجهزة متخصصة لعلاج التهاب الكبد الوبائي غير متوفرة في أي مركز آخر بالبلاد.
كما ذكر الدكتور فخر الدين يوسف، رئيس وحدة العناية المركزة، أن الأطباء لم يتلقوا رواتبهم منذ إغلاق المستشفى، مما زاد صعوباتهم المعيشية.


