
متابعات ــ أنهى وفد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى جنوب السودان، أنهى وفد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى جنوب السودان، و أصدر في ختامها بياناً تعهد فيه بدعم عملية السلام والانتخابات المزمع إجراؤها في ديسمبر 2026. الوفد، الذي ترأسه السفير الجزائري محمد خالد، التقى خلال وجوده في جوبا بمسؤولين حكوميين ودبلوماسيين وشخصيات سياسية وممثلين عن المجتمع المدني.
ورحب المجلس في بيانه، بالتزام الرئيس سلفا كير ميارديت بالانتخابات، مؤكداً دعمه لاتفاق السلام لعام 2018.
إلا أن مراقبين وخبراء سياسيين انتقدوا البيان بشدة، معتبرين أن الزيارة فشلت في معالجة القضايا السياسية الجوهرية التي تعصف بالبلاد. وأشاروا إلى أن البيان تجاهل تماماً قضية الإقامة الجبرية للنائب الأول للرئيس رياك مشار، المعتقل منذ شهر مارس، ولم يتأكد ما إذا كان الوفد قد التقاه.
واتهم المحلل السياسي بابويا جيمس إدموند القيادة في جنوب السودان باستخدام الزيارات الدبلوماسية كـ “ستار دخان” لعرقلة الإصلاحات الحقيقية، مؤكداً أن السلام لن يتحقق ما لم تتغير “قلوب القادة”.
من جانبه، أعرب إدموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع المدني، عن خيبة أمله من بيان الاتحاد الأفريقي، واصفاً إياه بأنه يفتقر إلى الالتزامات الملموسة. وأوضح ياكاني أن البيان تجنب الحديث عن دعم الاتحاد الأفريقي للحوار السياسي أو إطلاق سراح المعتقلين، مشدداً على أن “العديد من الحقائق التي كان المجتمع المدني يتوقعها” لم تُذكر. وحذر من أن عملية السلام قد تصبح “مجرد وعد على ورق” إذا لم تتضمن مفاوضات شاملة.
وفي ظل إصرار الحكومة على أن اعتقال مشار قضية جنائية، يتزايد الضغط على الاتحاد الأفريقي والتكتل الإقليمي “إيقاد” لربط أي دعم مستقبلي لجنوب السودان بتقدم ملموس، بما في ذلك إطلاق سراح المعتقلين وإحياء الإصلاحات المتوقفة.


