
جوبا – عيّن رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ابنته “أدوت سلفا كير” مبعوثةً رئاسيةً أولى للبرامج الخاصة، في خطوة يرى محللون أنها تعكس توجهًا لترسيخ السلطة في أيدي النخبة الحاكمة.
وقد أثار هذا التعيين انتقادات واسعة بسبب ما يوصف بالمحسوبية والمخاوف من تنامي السلالات السياسية. لم تشغل أدوت كير، التي تعمل مؤخرًا في العمل الإنساني عبر مؤسستها “مؤسسة أدوت سلفا كير”، أي منصب حكومي رسمي من قبل. ويضعها منصبها الجديد في دائرة أقرب مساعدي الرئيس.
و في تصريح لراديو تمازج، قال المحلل السياسي جيمس بوبويا إن هذا التوجه يعكس ما وصفه بـ”حكم التوريث”، مضيفاً: “عندما تضعف السلطة السياسية، يبدأ القادة بنقل نفوذهم إلى أفراد عائلاتهم المقربين أو أقاربهم. وهذا يُركّز السلطة ويُعيد توزيع موارد الدولة ضمن دائرة ضيقة”.
وحذر بوبويا من أن مثل هذه التعيينات تُهدّد بتهميش الأفراد المؤهلين وتقوّض ثقة الجمهور، مشيراً إلى أن ذلك “يُقصي المهنيين الأكفاء الذين يُمكنهم المساهمة في الحكم الرشيد والوحدة الوطنية والتنمية”.
من جهته، انتقد الناشط في مجال حقوق الإنسان تير مانيانغ غاتويش التعيين واصفاً إياه بأنه “محسوبية مباشرة”. وأضاف: “هناك العديد من الشباب المؤهلين في جنوب السودان عاطلون عن العمل. يجب أن تكون الجدارة هي المعيار الرئيسي”.
حث إدموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم (CEPO)، أدوت كير على إظهار قدرتها على القيادة في منصبها الجديد. وقال ياكاني: “نأمل أن تُسهم في السلام والاستقرار والمساءلة. سيُراقب أداؤها عن كثب”.
ووصف ياكاني التعيين بأنه “اختبار سياسي خطير” لها، داعياً إياها إلى إثبات قدرتها على تجاوز المصالح الشخصية أو العائلية، وأن تُقدّم خدمةً للوطن.


