
الفاشر ـــ أكد رئيس الإدارات الأهلية بمخيم «أبو شوك» للنازحين، «العمدة آدم عبد الله محمد شرف»،، أن معظم سكان المخيم اضطروا إلى المغادرة هرباً من التدهور الأمني السريع.
وقال في تصريح صحفي إن موجة النزوح الجديدة جاءت نتيجة مباشرة لتوغل «قوات الدعم السريع» داخل المخيم منذ الحادي عشر من أغسطس الماضي، وهو ما أدى إلى إفراغ المخيم بشكل شبه كامل من سكانه، وسط ظروف إنسانية وصفها بالغة التعقيد.
وأشار «العمدة» إلى أن النازحين الذين فروا من «أبو شوك» وجدوا أنفسهم في أوضاع كارثية في «حي الفروسية» و«القطاع الغربي» من «مدينة الفاشر»، بعد أن تركوا ممتلكاتهم ومنازلهم دون أن يتمكنوا من حمل أي شيء. وأضاف إن الهجوم الذي شنته «قوات الدعم السريع» على «مدينة الفاشر» من المحور الشمالي، باستخدام بوابة المخيم كمدخل رئيسي، أدى إلى نزوح جماعي واسع، حيث توجه البعض إلى أحياء أخرى داخل المدينة بينما فر آخرون إلى مناطق بعيدة مثل «طويلة»، و«كورما»، و«جبل مرة» بحثًا عن ملاذ آمن.
وأوضح «العمدة» أن وتيرة العنف داخل المخيم لم تتوقف منذ بداية أغسطس بل شهدت تصاعدًا مستمرًا، ما جعل البقاء فيه أمرًا مستحيلاً. وأكد أن الوضع الإنساني في «مدينة الفاشر» يشهد تدهورًا متسارعًا نتيجة استمرار المعارك المسلحة، والنقص الحاد في المواد الغذائية، وانعدام الخدمات الصحية، وذلك في ظل الحصار المفروض على المدينة منذ أبريل 2024، والذي حال دون وصول أي دعم إنساني أو إغاثي.
وفي متابعة ميدانية نشرتها صحيفة «دارفور24»، تم رصد حركة نزوح جديدة لعشرات الأسر من المخيم، حيث شوهد بعضهم يسيرون على الأقدام بينما استخدم آخرون وسائل نقل تقليدية. وأعاد «العمدة» التأكيد على أن النازحين يواجهون أوضاعًا مأساوية في ظل غياب كامل للمنظمات الإنسانية التي لم تتمكن من الوصول إلى المدينة بسبب الحصار المستمر.


