
الفاشر ـــ أعلنت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر استمرار الاشتباكات العنيفة لليوم الثاني على التوالي بين الجيش والقوات المتحالفة معه ضد قوات «الدعم السريع».
وقال مصدر في المدينة لـ«سودانس بوست» إن اشتباكات عنيفة بدأت في تمام الساعة الخامسة صباحًا في المحور الشمالي ، قبل أن يؤكد هدوء الأحوال في تمام الساعة الواحدة ظهرًا.
ويأتي تصاعد القتال وسط ظروف إنسانية متدهورة وانقطاع تام لأبسط مقومات الحياة. مشيرةً إلى صمود اهل الفاشر رغم حجم النيران. بحسب تأكيدات التنسيقية.
وأضافت «في ظل تصعيد خطير شهد يوم أمس تسلل ميليشيا الجنجويد إلى الأحياء السكنية شمال المدينة حيث أُرتكبت جرائم مروعة بحق المدنيين ، و تم قتل عدد من المدنيين داخل منازلهم في الأحياء الشمالية واُعتقل آخرون في ظروف غامضة في حي الشرفة شمال المدينة».
وأمس الإثنين أكدت مصادر محلية تصدى الجيش والقوات المتحالفة معه لهجوم شنت قوات «الدعم السريع» من المحورين الجنوبي والشمالي الشرقي للمدينة.
وفي تقرير لها الإثنين قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن سكان مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور يقتاتون على علف الحيوانات «الأمباز» للبقاء على قيد الحياة وسط حصار خانق تفرضه قوات «الدعم السريع» ومعارك عنيفة بين الطرفين.
ونقلت الصحيفة إفادات عمال بأن مالايقل عن «18» شخصًا لقوا حتفهم في الأسابيع الأخيرة نتيجة تناولهم هذا العلف الملوث في ظل غياب بدائل.
وقال طبيب يعمل في أحدمستشفيات المدينة للصحيفة «حتي نحن الأطباء نأكل الأمباز .. نأكل علف الحيوانات لايوجد شيء آخر يمكن أكله».
ومنذ 10 مايو 2023 بدأت قوات «الدعم السريع» تشدد الحصار على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور التي ظلت تشهد عمليات عسكرية كبيرة بين الجيش والحركات المسلحة المتحالفة معه ضد «الدعم السريع» مما خلف مئات آلالاف من القتلى والجرحى وموجة نزوح عالية.
وكثفت «الدعم السريع» هجماتها خلال الشهرين الماضيين بغية السيطرة على اخر معاقل الجيش في اقليم دارفور.


