
متابعات ـــ توفي النقيب لوكا قطوك نيون، الحارس الشخصي المقرب من النائب الأول السابق لرئيس جنوب السودان رياك مشار، في معتقل عسكري بمدينة جوبا صباح يوم الخميس. وكان نيون البالغ من العمر 40 عاماً قد اعتُقل في شهر مارس الماضي بعد فترة قصيرة من إخضاع مشار للإقامة الجبرية.
وقد أبلغ الجيش عائلة نيون بوفاته، لكن العائلة قالت إنها لم تتمكن من رؤية الجثة أو استلامها، والتي لا تزال في مشرحة المستشفى العسكري. وأعربت عن مخاوفها من أن تكون الوفاة ناتجة عن التعذيب، مؤكدة أنها لم تحصل على فرصة لزيارته أثناء فترة احتجازه.
تطالب العائلة الآن السلطات بالإفراج عن جثمانه للدفن، كما دعت إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات وفاته، معتبرة أن الجهة التي اعتقلته تتحمل مسؤولية سلامته.
من جهته، أكد ألفريد قاتماي، سكرتير كتلة الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة بمقاطعة ميوم، الخبر، مشيراً إلى أن نيون كان مريضاً ولم يحصل على العلاج اللازم. وقد ألمح إلى إمكانية تعرضه للتعذيب.
وفي هذا السياق، أعرب المدافع عن حقوق الإنسان إدموند ياكاني عن أسفه لوقوع خسائر في الأرواح بسبب الخلافات السياسية، داعياً إلى المساءلة والعدالة، ومُديناً ما وصفه بالاحتجاز غير القانوني وقتل الأفراد.
تأتي هذه الوفاة وسط تصاعد التوترات السياسية والأمنية في جنوب السودان، خاصة بعد قرار الرئيس سلفا كير بإيقاف مشار عن العمل وإحالته إلى المحكمة بتهم الخيانة وجرائم ضد الإنسانية. وما زال العديد من أفراد حرس مشار وشخصيات بارزة في المعارضة قيد الاعتقال منذ شهر مارس الماضي، رغم أن الدستور ينص على ضرورة مثول المعتقلين أمام قاضٍ خلال 24 ساعة.


