
متابعات ـــ كشفت وزيرة الدولة بوزارة الرعاية الاجتماعية، سليمى إسحاق، عن تعرض الأطفال السودانيين لانتهاكات واسعة خلال النزاع الدائر، شملت العنف الجنسي والتجنيد القسري. وأكدت أن النساء والأطفال هم الفئات الأكثر تضرراً من هذه الحرب، مشيرة إلى أن حتى الرضع لم يسلموا من العنف الجنسي، بحسب تقارير منظمة «يونيسف» التابعة للأمم المتحدة.
وفي تصريح بحسب لـ«سودان تربيون»، أفادت سليمى إسحاق أن الرعاية الاجتماعية وثّقت تعرض 269 طفلاً للعنف الجنسي، كما تم تجنيد 9 آلاف طفل قسراً بواسطة قوات الدعم السريع. يأتي هذا في سياق ما ذكرته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والتي أكدت في 20 سبتمبر أن الدعم السريع جندت أطفالاً قسرياً في دارفور، وأن مرتزقة كولومبيين ينشطون في تدريب اليفع على أساليب حرب العصابات، خاصة في جنوب دارفور.
وأضافت الوزيرة أن الانتهاكات طالت حقوق آلاف الأطفال، حيث تم تهجير أكثر من 10 آلاف طفل في سن الدراسة منذ بداية الحرب وحتى سبتمبر الحالي. كما أشارت إلى أن عدد الأشخاص الذين فقدوا أطرافهم خلال النزاع وصل إلى حوالي 40 ألف شخص، منهم ما بين 9 إلى 10 آلاف طفل. وأرجعت هذا العدد الهائل من الانتهاكات إلى غياب آليات الحماية، وضعف البيئة الحامية، بالإضافة إلى عدم التحاق الأطفال بالمدارس.
وتابعت سليمى إسحاق حديثها بالقول إن أعداداً كبيرة من الأطفال انفصلوا عن أسرهم، كما تعرضوا للتهريب أو السرقة عبر عصابات الاتجار بالبشر خلال فترة الحرب. وقد وثّقت الأمم المتحدة أن عناصر الدعم السريع ارتكبت جريمة اغتصاب النساء أمام أطفالهن، في دلالة واضحة على استخدام العنف الجنسي كوسيلة لإذلال المجتمعات المحلية والسيطرة عليها.


